رياق في حالة صدمة: "الوضع ميؤوس منه" وأكثر من 50 وحدة سكنية غير قابلة للإصلاح

تتواصل جهود البحث والإنقاذ بشكل مكثف في قرى البقاع، وبالأخص حول مناطق رياق وبدنايل وتمنين ومفرا المنذر، وذلك عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مأهولة بالسكان ليلة أمس، والتي تسببت في دمار هائل وخسائر في الأرواح وأضرار جسيمة بالممتلكات.

على أرض الواقع، تواصل فرق الإنقاذ عملها الدؤوب لرفع الأنقاض، بينما تقوم البلديات، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بإزالة الركام وفتح الطرق في بدنايل وتمنين ورياق.

أفادت معلومات بأن “أكثر من 50 شقة سكنية في رياق وحدها باتت غير صالحة للسكن نتيجة الأضرار التي لحقت بها”. كما بينت المعطيات أن “عشرات الجرحى لا يزالون يتلقون العلاج في مستشفيات المنطقة”.

وفي هذا السياق، صرح أحد سكان منطقة رياق لـ أن المشهد “كان مروّعًا”، لافتاً إلى أن “الغارات وقعت بعد وقت قصير من الإفطار، بينما كانت العائلات مجتمعة في منازلها”.

وأوضح أن السكان المحليين بادروا إلى نقل الجرحى إلى أقرب المستشفيات، مناشداً رئيس الجمهورية واللجنة العليا للإغاثة ورئيس الحكومة ورئيس البلدية الوقوف بجانب المتضررين وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بهم وبعائلاتهم، خاصة في ظل شهر رمضان المبارك والأزمة الاقتصادية الخانقة. وأضاف قائلاً: “لقد أصبح الوضع ميؤوسًا منه”.

وفي شهادة أخرى، أكد أحد أبناء رياق لـ أن “الليلة الماضية كانت “عصيبة ومؤلمة”، مشبّهًا ما جرى بما تعيشه مناطق الجنوب من تصعيد. وأردف قائلاً إن السكان يشعرون بالتخلي عنهم في ظل غياب أي دعم اقتصادي أو مساندة حقيقية”، معبراً عن “حجم الحزن والغضب الذي يخيّم على المنطقة”.

وأشار إلى أن الأهالي يعيشون حالة من الإحباط العميق، قائلاً: “لقد سئمنا من الحكومة”، في تعبير يعكس حالة اليأس المنتشرة بين العائلات المتضررة.