
كتب وزير الصحة العامة، ركان ناصر الدين، تغريدة على حسابه في منصة “إكس” جاء فيها: “وَكَأَنَّ قَدَرَكَ يَا بَقَاعِيَّ الْعَزِيز أَنْ تجبُل التَّعَبَ مَعَ الدَّم، وَأَنْ تَجْمَعَ الإِفْطَارَ مَعَ آذَانِ الشَّهَادَة، وَأَنْ تَبْدَأَ الشَّهْرَ مَعَ لَيْلَةِ الْقَدْر.”
وأضاف في ختام تغريدته: “أَخْبِرْهُمْ يَا سَهْلِيَ الْوَاسِع بِأَنَّكَ فُزْتَ وَسَتَفُوزُ وَرَبَّ الْكَعْبَة…”
وتأتي هذه المواقف الصادرة عن وزير الصحة على خلفية تصعيد إسرائيلي خطير وغير مسبوق، طال مناطق شاسعة في البقاع خلال الساعات القليلة الماضية، وتحديدًا مناطق بعلبك وتمنين وبدنايل، حيث شنّت غارات عنيفة أدت إلى استشهاد وجرح عدد من الأشخاص، وتسببت بدمار هائل في المنازل والمباني المدنية. وقد أعلنت وزارة الصحة عن أعداد كبيرة من الضحايا في حصيلة أولية، بينما استمرت الطائرات المسيّرة بالتحليق في سماء المنطقة، وسط مشاهد مؤلمة تزامنت مع وقت الإفطار في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك.
وفي ظل هذه الظروف، ازدادت الأصوات السياسية والإنسانية التي تستنكر هذه الغارات، وتعتبر ما يحدث هجومًا سافرًا على المدنيين وانتهاكًا صارخًا لكافة القوانين الدولية. وفي هذا السياق، عكست كلمات وزير الصحة مدى الألم الذي يشعر به سكان البقاع، الذين وجدوا أنفسهم مرة أخرى يجمعون بين شعائر شهر رمضان الفضيل ومعاناة الاستشهاد، في صورة تجسد حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها المنطقة.