
اكتشف علماء شبكة معقدة من الأنابيب النانوية الدقيقة داخل أنسجة الدماغ، لم تكن معروفة سابقًا في علم التشريح العصبي الحديث. قد يمهد هذا الاكتشاف الطريق لفهم أعمق لكيفية تخلص الدماغ من النفايات السامة المرتبطة بأمراض التنكس العصبي مثل مرض الزهايمر.
أجرى هذه الدراسة فريق من جامعة هارفارد، حيث لاحظ الباحثون، بقيادة الدكتور “تشونغتشاو ران”، خيوطًا أنبوبية مجوفة متشابكة مع الأوعية الدموية وموزعة في مناطق متعددة من القشرة الدماغية ومناطق أعمق مثل الحُصين وتحت المهاد.
## أمل لمرضى الزهايمر
أظهرت الفحوصات وجود هذه الأنابيب في أدمغة فئران سليمة وأخرى مصابة بتغيرات شبيهة بمرض ألزهايمر. كما تم العثور على هياكل مماثلة في عينات دماغ بشرية، سواء لدى شخص مصاب بالمرض أو لدى شخص غير مصاب، مما يشير إلى أن هذه القنوات ليست مقتصرة على الأنسجة المريضة فقط.
يعتقد الباحثون أن هذه الهياكل، التي أطلقوا عليها اسم “أوعية لمفاوية نانوية (NLVs)”، قد تكون جزءًا من نظام تصريف دقيق ينقل السوائل والنفايات خارج الدماغ. تجدر الإشارة إلى أن مفهوم النظام الغليمفاوي طُرح عام 2012 لوصف مسارات تصريف السوائل على طول الأوعية الدموية، خاصة أثناء النوم، حيث يتحرك السائل الدماغي الشوكي بعمق أكبر داخل النسيج العصبي.
لكن الجديد في هذه الدراسة هو رصد أنابيب أصغر بكثير من الشعيرات الدموية التقليدية، مما جعل اكتشافها ممكنًا فقط عبر تقنيات تصوير متقدمة مثل المجهر بالتمدد، الذي يسمح بتكبير الأنسجة لرؤية تفاصيل نانوية.
ويرى العلماء أن تراكم بروتين “بيتا-أميلويد”، المرتبط بتكوّن اللويحات في مرض ألزهايمر، قد يكون له صلة بوجود خلل في هذه القنوات، سواء كان ذلك عن طريق انسدادها أو تغير بنيتها. ومع ذلك، فإن إثبات قدرتها الفعلية على نقل السوائل يتطلب إجراء المزيد من الدراسات، بما في ذلك استخدام المجهر الإلكتروني وتتبع حركة السوائل في أدمغة حية.