
أظهرت دراسة جديدة نشرت في مجلة “Science Advances ” العلمية أن اتباع عادات غذائية صحية بعد تجاوز الخامسة والأربعين من العمر يرتبط بزيادة محتملة في متوسط العمر المتوقع، حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يمتلكون ميلاً وراثيًا لطول العمر.
قام الباحثون بتحليل بيانات لـ 103,649 مشتركًا من مشروع UK Biobank على مدى عشر سنوات تقريبًا، مما يجعل هذه النتائج من بين الأدق في تقييم تأثير الغذاء على الحياة بغض النظر عن العوامل الوراثية.
استعرضت الدراسة خمسة أنظمة غذائية معروفة بفوائدها الصحية، بما في ذلك الحمية المتوسطية الغنية بالخضروات والدهون الصحية، ونظام DASH لخفض ضغط الدم، والنظام النباتي الصحي، وبرنامج تقليل مخاطر السكري، ومؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الذي يركز على جودة الأطعمة وتجنب السكريات واللحوم المصنعة.
وكشفت النتائج أن الالتزام التام بهذه الأنظمة الغذائية بعد سن الـ45 يمكن أن يزيد متوسط العمر المتوقع بما يتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات، مع اختلافات طفيفة حسب النظام الغذائي والجنس.
كما بينت الدراسة أن الفوائد لا تقتصر فقط على زيادة العمر، بل تشمل أيضاً تقليل خطر الوفاة نتيجة للأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.
ويوضح الخبراء أن إدخال تعديلات تدريجية على النظام الغذائي، مثل زيادة استهلاك الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وتقليل السكريات واللحوم المصنعة، يعتبر أكثر استدامة وفاعلية من التغييرات المفاجئة، ويؤكدون أن التغيير الغذائي ممكن في أي مرحلة عمرية لتعزيز الصحة وتحسين جودة الحياة.