تحذير من مخطط إرهابي: إحباط محاولة هروب جماعي لـ 6 آلاف عنصر من "داعش" من السجون

أحبطت الولايات المتحدة الأمريكية عملية هروب “شبه كارثية” لما يقارب 6 آلاف من أخطر عناصر تنظيم داعش المحتجزين في سجون شمال سوريا. تمت هذه العملية السرية على مدى أسابيع وشملت نقل هؤلاء المعتقلين إلى الأراضي العراقية.

ذكرت شبكة “فوكس نيوز” نقلاً عن مسؤول استخباراتي رفيع المستوى أن المخاوف تفاقمت بسبب الاشتباكات التي اندلعت في شمال سوريا وتراجع قدرة “قوات سوريا الديمقراطية” على تأمين السجون، الأمر الذي دفع واشنطن إلى تكثيف التنسيق الاستخباراتي والدبلوماسي والعسكري مع بغداد لنقل المعتقلين إلى منشأة قريبة من مطار بغداد الدولي، تحت إشراف الحكومة العراقية.

وأكد المسؤول أن مثل هذه العمليات “كان يمكن أن يغيّر المنطقة، وربما العالم بأسره بين عشية وضحاها”، واصفاً هؤلاء المعتقلين بأنهم “أسوأ الأسوأ” من عناصر التنظيم الإرهابي.

كما أضاف أن بغداد أدركت حجم الخطر المحتمل، حيث خشيت من أن يؤدي نجاح عملية الهروب إلى عبور آلاف العناصر الحدود وإعادة إحياء تهديد ما زال العراق يتذكره بمرارة.

وأشار إلى أن فرقاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي تتولى حالياً تسجيل البيانات البيومترية للمعتقلين تمهيداً لملاحقتهم قضائياً، بينما تمارس وزارة الخارجية الأميركية ضغوطاً على دولهم الأصلية لاستعادتهم.

في المقابل، لا تزال عائلات هؤلاء المعتقلين تقيم في مخيم الهول، وهو ملف وصفه مسؤولون غربيون بأنه “مقلق للغاية” على الصعيدين الأمني والإنساني.

وأوضح المسؤول أن ترتيبات منفصلة كانت تجرى للمخيمات، ومع تغير السيطرة على الأرض، توصلت “قوات سوريا الديمقراطية” والحكومة السورية إلى اتفاق يقضي بتسليم دمشق إدارة مخيم الهول، الذي يضم آلاف النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم داعش. وأشار إلى أن المخيم “يُفرَّغ تقريبًا”، محذراً من سيناريو إطلاق سراح هؤلاء لما له من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة.

منذ خسارة تنظيم داعش السيطرة على الأراضي التي كان يحتلها، أصبح ملف احتجاز عناصره وعائلاتهم أحد أعقد التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه شمال سوريا.

فالسجون التي تحتجز آلاف المقاتلين تعتمد بشكل كبير على قدرات محلية محدودة، بينما يعيش عشرات الآلاف من النساء والأطفال في مخيمات مثل مخيم الهول، حيث نشأ العديد منهم في بيئة تطبيع مع التطرف.

ومع تقدم أعمار بعض الأطفال واقترابهم من سن القتال، تتزايد المخاوف من إعادة تجنيدهم، مما يجعل أي خلل أمني أو عمليات فرار واسعة تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.