
أكد النائب علي عمّار، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، يوم الثلاثاء الموافق 17 شباط 2026، على “ضرورة أن تقوم الدولة بمسؤولياتها وواجباتها”، معتبراً أن معالجة المشاكل المعيشية عن طريق استنزاف أموال المواطنين هو “تعاطيًا خاطئًا” مع القضايا الداخلية، خاصةً في ظل تأخر صرف الرواتب وضعف قيمتها.
جاءت تصريحات عمّار خلال حفل إزاحة الستار عن النصب التذكاري للقائد الجهادي الشهيد الحاج علي عبد المنعم كركي (الحاج أبي الفضل)، والذي نظمته بلدية حارة حريك في شارع العاملية، في موقع استشهاده، بحضور عضو المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي، ونائب رئيس بلدية حارة حريك صادق سليم، وعائلة الشهيد، وعدد من رجال الدين والمسؤولين والشخصيات، وجمع من الأهالي.
وقال عمّار إن الحديث عن أبي الفضل هو حديث عن “سابقة في فضل الجهاد”، موضحاً أنه كان يتمتع بروح القائد ويتوق إلى الشهادة منذ بداياته، وأنه مع رفاقه شكلوا النواة الأولى لحركة المقاومة قبل أن تتطور إلى تنظيم وحركة متكاملة.
وفيما يتعلق بالشأن السيادي، أشار عمّار إلى استمرار ما وصفه بـ”خبث العدو الإسرائيلي” ومحاولاته لانتهاك السيادة، من خلال خطوات استيطانية جديدة في الجنوب مثل زراعة الأشجار داخل السياج الحدودي. وأضاف أن الرهان على الحلول الدبلوماسية استغرق وقتاً “لأكثر من سنة”، دون أن ينجح في وقف الاعتداءات.
وشدد عمّار على أن التجارب أثبتت، كما قال، وحدة المصالح بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”، معتبراً أنهما يمثلان قمة العدوانية وتهديداً للسيادة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن حماية السيادة والحفاظ على كرامة الجيش اللبناني هو واجب الدولة، محذراً من القيود السياسية الداخلية التي تمنع الجيش من القيام بمهامه في مواجهة الاعتداءات.
تأتي تصريحات النائب علي عمّار في سياق جدل داخلي متزايد حول السياسات الاقتصادية والضريبية، بالتزامن مع تصاعد التوترات السيادية والأمنية على الحدود الجنوبية، حيث تتكرر الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. ويعاد في هذا السياق مناقشة دور الدولة والجيش، وحدود الحلول الدبلوماسية في وقف الاعتداءات، في مقابل الدعوات إلى تبني مقاربات أكثر فعالية لحماية السيادة.