تنبيه هام بشأن الذكاء الاصطناعي: تداعياته ستتجاوز أزمة "كورونا"

ذكر موقع “Business Insider” الأميركي أن “في مقال بعنوان “شيء كبير يحدث”، قال مات شومر، الرئيس التنفيذي لشركة هايبر رايت، إن الذكاء الاصطناعي يمكنه الآن القيام بكل أعماله التقنية، وهو يعتقد أن وظيفة أي شخص قد تكون التالية. وكتب شومر على منصة “اكس”: أكتب هذا للأشخاص في حياتي… عائلتي، أصدقائي، الأشخاص الذين أهتم لأمرهم والذين يستمرون في سؤالي “ما قصة الذكاء الاصطناعي؟” ويحصلون على إجابة لا تعكس حقيقة ما يحدث بالفعل”. وأوضح شومر أن السبب الذي يدفع العاملين في مجال التكنولوجيا إلى “بدق ناقوس الخطر” هو أنهم بالفعل عايشوا ما سيحدث للجميع، وكتب: “نحن لا نتنبأ، بل نخبركم بما حدث بالفعل في وظائفنا، ونحذركم من أنكم التاليون”.

وبحسب الموقع، “قال شومر إن العديد من الأشخاص خارج مجال التكنولوجيا استبعدوا الذكاء الاصطناعي منذ سنوات بعد تجربة غير سلسة مع إصدار مبكر من ChatGPT. وكتب قائلاً: “إن النماذج المتاحة اليوم لا يمكن التعرف عليها مما كانت عليه قبل ستة أشهر فقط. لقد انتهى الجدل الدائر منذ أكثر من عام حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي “يتحسن حقاً” أم “يصل إلى طريق مسدود””. وأشار شومر إلى أن “ليس هذا وقت الذعر” وأن “بل إن أفضل ما يمكن فعله هو التعمق في فهم الذكاء الاصطناعي. قد يكون هذا العام هو الأهم في مسيرتك المهنية”. وأردف قائلاً: “لا أقول هذا لأثير قلقكم، بل لأن هناك فرصة سانحة الآن يتجاهل فيها معظم الناس في معظم الشركات هذا الأمر. إن الشخص الذي يدخل اجتماعًا ويقول: ‘استخدمت الذكاء الاصطناعي لإجراء هذا التحليل في ساعة واحدة بدلًا من ثلاثة أيام’ سيكون الشخص الأكثر قيمة في الاجتماع”.

ووفقًا للموقع، فإن “شومر ليس الوحيد الذي يدق ناقوس الخطر”. فبالرغم من تباين وجهات النظر بين قادة التكنولوجيا، إلا أن داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، لا يزال يرى أن الذكاء الاصطناعي قد يطيح بما يصل إلى نصف وظائف ذوي الياقات البيضاء والوظائف المبتدئة خلال الخمس سنوات القادمة. كما حذر إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة “إكس”، وآخرون من أنه إذا كانت وظيفتك لا تتضمن عملاً بدنياً، فمن المرجح أن يتم استبدالها بالذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر بكثير، وهو رأي يتماشى مع العديد من الدراسات الاقتصادية. وقد لاقى مقال شومر صدىً كبيراً، خاصةً بين العاملين في مجال التكنولوجيا، وعلق أليكسيس أوهانيان، المؤسس المشارك لموقع ريديت، قائلاً: “مقال رائع. أتفق بشدة”. كما كتب ديفيد هابر، الشريك العام في شركة A16z: “نصيحة رائعة حول كيفية التقدم في وظيفتك في أي شركة كبيرة الآن”.

وذكر الموقع أن “على الرغم من أن ردود الفعل على المنشور كانت إيجابية للغاية، إلا أن بعض مستخدمي “إكس” أشاروا إلى القيود التي لا تزال موجودة في العديد من منتجات الذكاء الاصطناعي الحالية، مثل الهلوسة وعدم الدقة بشكل عام”. وشدد شومر على أن هذه اللحظة تذكره بشهر شباط من عام 2020، حين أدت الأخبار المتعلقة بانتشار وباء “كورونا” إلى اضطراب عالمي لم يسبق له مثيل في العصر الحديث، ولا تزال أصداؤه تتردد حتى اليوم. وأضاف قائلاً: “إن إمكانات ما سيغيره الذكاء الاصطناعي “أكبر بكثير من كورونا””. وبالنسبة لشومر، فقد تجلى هذا الإدراك مع الإصدارين الأخيرين المتنافسين: نموذج Opus 4.6 من Anthropic ونموذج GPT-5.3 Codex من OpenAI. وكلا النموذجين موجهان بشكل أساسي لهندسة البرمجيات، وأشارت OpenAI في ملاحظات الإصدار إلى أن GPT-5.3 Codex “هو أول نموذج لنا كان له دور أساسي في ابتكار نفسه”.

وأشار الموقع إلى أن “شومر كتب عن تجربته مع أحدث نموذج Codex من OpenAI: “لم يكن الأمر مجرد تنفيذ تعليماتي، بل كان اتخاذ قرارات ذكية. كان لديه شيء شعرت به، لأول مرة، وكأنه حكمة، وكأنه ذوق، ذلك الإحساس الغامض بمعرفة القرار الصحيح الذي لطالما قال الناس إن الذكاء الاصطناعي لن يمتلكه أبدًا””. وأكد شومر أن الذكاء الاصطناعي أصبح الآن ذكياً للغاية لدرجة أنه يستطيع أن يخبر الوكيل بما يريده و”يبتعد عن جهاز الكمبيوتر الخاص به لمدة أربع ساعات، ويعود ليجد العمل قد تم إنجازه. تم إنجازه بشكل جيد”. وفي منشور على “لينكدإن” علّق شومر على منشوره الذي انتشر على نطاق واسع وكتب: “في كل مرة يسألني أحدهم عن آخر التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، أقدم له الإجابة الآمنة، لأن الإجابة الحقيقية تبدو غير منطقية. لقد اكتفيت من ذلك”.