"أريد تاريخًا لا وعودًا": زيلينسكي يشدد شروط محادثات السلام

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تضمين أي اتفاق سلام محتمل يهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا تحديد موعد نهائي لانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي منشور له على منصة “إكس” يوم الأربعاء، صرح زيلينسكي بأن أوكرانيا “ستبذل ما بوسعها” لتكون “جاهزة من الناحية التقنية” للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027، مؤكدًا أن بلاده ستحقق على الأقل الخطوات الرئيسية المطلوبة لتحقيق هذا الهدف.

وشدد زيلينسكي قائلاً: “أريد موعدًا محددًا”، محذرًا من أن أي اتفاق سلام لا يتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، والذي من المفترض أن توقعه الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا وأوروبا، قد يسمح لموسكو بعرقلة العملية بشكل غير مباشر عن طريق بعض الأطراف الأوروبية، دون أن تتحرك بشكل مباشر.

واعتبر زيلينسكي انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي بمثابة ضمانة أمنية لأوكرانيا، وأكد على ضرورة تضمين تفاصيل واضحة وجدول زمني ثابت في أي اتفاق.

وفي سياق متصل، صرح دبلوماسي روسي رفيع المستوى بأن أي تسوية للنزاع المستمر منذ حوالي أربع سنوات بين موسكو وكييف يجب أن تراعي تقديم ضمانات أمنية لروسيا.

وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، في تصريح لصحيفة “إزفستيا”، أن “التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تراعي المصالح الأمنية لأوكرانيا، لكن العامل الرئيسي يبقى المصالح الأمنية لروسيا”.

وأضاف: “إذا دققنا في تصريحات قادة الاتحاد الأوروبي، فلن نجد حديثًا عن ضمانات أمنية لروسيا، وهذا عنصر أساسي في أي اتفاق سلام، ومن دونه لا يمكن التوصل إلى اتفاق”.

تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أجرى فيه مفاوضون من روسيا وأوكرانيا، خلال الأسابيع القليلة الماضية، جولتين من المحادثات في الإمارات، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة، لكن دون التوصل إلى اتفاق سلام.

ومع ذلك، توصل الطرفان، خلال الجولة الأخيرة الأسبوع الماضي، إلى اتفاق بشأن أول عملية تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر.

تعتبر الضمانات الأمنية لأوكرانيا من القضايا الرئيسية التي نوقشت، بالإضافة إلى مسألة السيطرة على الأراضي الأوكرانية وخطة إعادة إعمار البلاد بعد الحرب.

ووفقًا لزيلينسكي، فإن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا أصبحت جاهزة، بينما كشف غروشكو عن بعض البنود المحتملة لهذه الضمانات، والتي تتضمن مطالب روسية قديمة، أبرزها حظر انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض نشر قوات من دول الحلف في أوكرانيا ضمن أي تسوية، ووقف ما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

كما اتفق الطرفان على عقد جولة جديدة من المحادثات في وقت لاحق، دون تحديد موعد لها، على أن تُعقد الجولة المقبلة في الولايات المتحدة، حسبما أعلن زيلينسكي.