الدبلوماسية تسبق السلاح: "فيدان" يستبعد خطر نشوب حرب

أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن الوضع الحالي لا يوحي بوجود احتمالات حقيقية لنشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً على رغبة واضحة من الطرفين في الاستمرار في الحوار والعملية التفاوضية.

وفي سياق لقاء مع قناة “سي إن إن تورك”، أوضح فيدان أن “الملف الإيراني يحتل حيّزًا أساسيًا في الأجندة الدبلوماسية لتركيا”، مشيراً إلى أن المنطقة “منهكة أصلًا ولا تتحمّل نزاعًا جديدًا”، وهو ما يدفع تركيا إلى استغلال “جميع السبل المتاحة لمنع أي تصعيد عسكري”.

وأفاد وزير الخارجية التركي بأن بلاده تولي اهتمامًا بالغًا بالتطورات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وكشف عن اجتماع جرى في سلطنة عُمان بين ممثلين عن الجانبين، وأعقبه إطلاع المسؤولين الأتراك على تفاصيل المباحثات من قِبل وزيري خارجية البلدين.

وأكد فيدان أن “الرسالة الجوهرية التي برزت من هذه الاتصالات هي التعبير الصريح من الطرفين عن رغبتهما في مواصلة الحوار”، معتبراً أنه “على الرغم من الحاجة إلى مقاربات أكثر مرونة وإبداعًا في العملية التفاوضية، لا تظهر في الوقت الراهن أي مؤشرات على الاستعداد للجوء إلى الخيار العسكري”.

ويأتي تصريح فيدان في وقت يشهد تصاعدًا في التوتر السياسي والإعلامي بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 28 كانون الثاني عن إرسال قطع بحرية أمريكية إلى المنطقة، معربًا في الوقت ذاته عن أمله في عودة طهران إلى مائدة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن الملف النووي.

وفي هذا الصدد، عُقدت جولة مفاوضات غير مباشرة في العاصمة العُمانية مسقط، يوم الجمعة الماضي، ووصفها ترامب بأنّها “إيجابية”، مؤكدًا أنّها ستُستكمل خلال الأسبوع الجاري.

بالمقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تمسّك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم، حتى لو أدّى ذلك إلى اندلاع مواجهة عسكرية، في موقف يعكس استمرار التباين العميق بين الجانبين رغم الانفتاح الدبلوماسي القائم.