
ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن المملكة العربية السعودية تستعد للإعلان عن استراتيجية مُحدَّثة لبرنامج التنويع الاقتصادي الضخم الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي تقدر قيمته بنحو تريليوني دولار.
وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، صرح وزير المالية محمد الجدعان بأن الحكومة بدأت هذا الأسبوع مناقشات حول كيفية إيصال تفاصيل استراتيجية السنوات الخمس القادمة إلى الجمهور.
وأشار الجدعان إلى أن السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا ستكون من بين الركائز الأساسية للاستراتيجية الجديدة، دون الخوض في تفاصيل إضافية أو تحديد موعد لإطلاقها.
وتواصل المملكة تطوير استراتيجية “رؤية 2030” التي تهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط، بالتزامن مع جهودها لتقليل عجز الموازنة. وتركز الحكومة بشكل متزايد على تحسين كفاءة الإنفاق بعد سنوات من التوسع.
كما أصبح جذب المزيد من رأس المال الخاص والاستثمار الأجنبي أولوية قصوى في المرحلة الحالية.
وقال الجدعان: “نواصل إعادة ترتيب الأولويات ومراجعة سياساتنا، مع التأكد من تحسينها بشكل مستمر، بما يمكّن القطاع الخاص من قيادة الاقتصاد”.
وأضاف الوزير، على هامش المؤتمر الذي نظمته وزارة المالية السعودية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، أن الحكومة تعمل على توفير بيئة مناسبة تمكن القطاع الخاص من القيام بدوره الأساسي في النمو الاقتصادي.
وقال الجدعان: “لدينا شبكة واسعة من القنوات التمويلية التي يمكن اللجوء إليها إذا احتجنا إلى تمويل يفوق ما هو مخطط له”.
وأكد وزير المالية على متانة الاقتصاد السعودي، لافتاً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي حقق في عام 2025 أسرع معدل نمو خلال ثلاث سنوات، مدعوماً بانتعاش قطاع النفط الذي عاد ليكون محركاً أقوى للنمو في ظل سياسات الإمدادات الجديدة لتحالف أوبك+.