أزمة حادة في قطاع حيوي... مهلة 48 ساعة لتجنب عواقب وخيمة!

في تطور أثار استياءً واسعًا في أوساط النقل البري، انتقد بسام طليس، رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، القرار السوري الأخير بشأن تنظيم حركة الشحن عبر المنافذ الحدودية والموانئ، والذي يفرض قيودًا على دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية، باستثناء شاحنات الترانزيت.

وفي تصريح لـ ، اعتبر طليس أن القرار “صدر في توقيت غير مناسب وغير منسق، لا على مستوى التنسيق مع السلطات اللبنانية، ولا حتى على المستوى الداخلي في سوريا”.

وأكد أنه “فور صدور القرار تواصلت مباشرة مع وزير الأشغال ووزير الزراعة بخصوص هذا الموضوع، وقد تبيّن أن الوزراء وممثليهم في سوريا لم يكونوا على علم بالقرار، وهناك اتصالات جارية في هذا الإطار لمعالجة الموضوع”.

وأشار طليس إلى أن القرار “له تداعيات كثيرة وخطيرة، ليس فقط على النقل البري والسائقين، بل أيضًا على الاقتصاد الوطني اللبناني، وعلى المنتوجات الزراعية والصناعية والمواد الغذائية والتجارة العامة، إضافة إلى قطاع السياحة”.

وأضاف: “هذا الملف يحتاج إلى بحث وتنسيق شامل. لا أحد يستطيع قطع العلاقات بين لبنان وسوريا، خصوصًا في موضوع الشحن والترانزيت، هناك أيضًا مشكلة في قطاع السياحة، إذ تمنع السيارات اللبنانية العمومية السياحية من الحركة في سوريا، بينما تتنقل السيارات العمومية السورية بحرية في لبنان وتنقل الركاب حتى إلى مطار بيروت، لذلك طلبت من وزير الأشغال عقد اجتماع سريع ومعمّق للبحث في هذا الموضوع على المستوى اللبناني أولًا، بالتنسيق مع النقابات والقطاعات المعنية، وكذلك مع الجانب السوري، للوصول إلى صيغة تفاهم دائمة قابلة للتعديل عند الحاجة”.

كما أوضح طليس أن القرار “ليس في مصلحة أي من الطرفين، اللبناني أو السوري، وبحسب ما علمنا، فإن المقصود منه ليس لبنان تحديدًا، بل دولًا مجاورة أخرى لسوريا. ومع ذلك، لا يجوز أن يُستضعف لبنان في هذا السياق. الشاحنات اللبنانية المتجهة إلى سوريا لا تتجاوز المئة، بينما الشاحنات السورية التي تدخل لبنان أكثر من ذلك، ما يشير إلى خلل في منطق العدالة”.

وأردف قائلًا: “اليوم هناك اجتماع في سوريا بين الوزارات والإدارات المعنية بهذا الموضوع، ونتمنى الوصول إلى نتائج إيجابية، منوهًا بسرعة تواصل وزيري الأشغال والزراعة مع السلطات السورية”.

وفي ختام حديثه، قال طليس: “نحن نتابع الموضوع مع مدير عام النقل البري والبحري وجميع المعنيين، علمًا أن هذا الأمر كان يتطلب عقد اجتماع طارئ برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، بحضور الوزراء والنقابات المعنية، لكنه تزامن مع زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، والتي تعتبر من الأولويات نظرًا لطابعها السيادي والوطني، ومن المفترض أن تُعالج الأمور خلال 48 ساعة، فالوضع لا يحتمل التأجيل أكثر”.