
يزعم مؤسسا تطبيق “واتساب” ومالكه الحالي “ميتا” أن التطبيق مزود بتشفير كامل يمنع أي طرف ثالث من الاطلاع على محتوى المحادثات. لكن دعوى قضائية طعنت في هذه الادعاءات، مدعية أن بعض العاملين في “ميتا” يتمتعون بصلاحية كاملة للاطلاع على كافة الرسائل المتبادلة عبر التطبيق.
وفقًا لشهادات المبلغين، فإن وصول موظفي “ميتا” إلى هذه الصلاحية أمر يسير. يكفي أن يرسل الموظف “مهمة” (وهو طلب يتم تقديمه عبر النظام الداخلي لـ “ميتا”) إلى أحد المهندسين في الشركة، مع شرح ضرورة الوصول إلى رسائل “واتساب” لإنجاز مهام عمله.
وبمجرد إرسال هذا الطلب، تصبح الرسائل قابلة للقراءة على الفور تقريبًا، ويشمل هذا الوصول جميع الرسائل منذ تفعيل الحساب، بما في ذلك الرسائل التي يعتقد المستخدمون أنهم قاموا بحذفها.
في هذا الصدد، لفت البروفيسور “ماثيو غرين”، أستاذ التشفير بجامعة جونز هوبكنز، إلى أن تشفير “واتساب” يعتمد على بروتوكول سيغنال، لكن الكود المستخدم ليس مفتوح المصدر، مما يجعل من المستحيل على الباحثين المستقلين التحقق من طريقة تنفيذه.
وأوضح “غرين” أن طبيعة تطبيق “واتساب” المغلقة المصدر تعني أنه لا يمكن فحص الكود البرمجي بسهولة للتأكد من أن التشفير قد تم تطبيقه بشكل صحيح، أو حتى التأكد من وجوده من الأساس.
وأضاف أن الوضع مشابه في تطبيقي “iMessage” و”FaceTime”، حيث لا تنشر شركة “أبل” شفرة التشفير من طرف إلى طرف (E2EE) كمصدر مفتوح. (إرم نيوز)