
تتابع إسرائيل باهتمام بالغ تصاعد حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خاصةً في ظل وجود حاملة الطائرات الأمريكية “USS Abraham Lincoln”، وبالأخص بعد إسقاط الجيش الأمريكي طائرة إيرانية مسيرة في بحر العرب قبيل المفاوضات المرتقبة والحساسة بين الطرفين، وفقًا لتقرير إسرائيلي.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن “للمرة الأولى منذ الهجوم الأميركي على منشأة فوردو النووية، سُجّلت مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة”، معتبرةً أن إسقاط الطائرة المسيرة الإيرانية يعكس “حالة التأهّب القصوى لدى القوات الأميركية في المنطقة”.
ويثير هذا الوضع تساؤلات في إسرائيل قبل يوم الجمعة، موعد المحادثات بين طهران وواشنطن، حيث ترى مصادر إسرائيلية أن التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يعزز موقف النظام، بينما ترى تل أبيب، حتى هذه الليلة وربما أكثر من الأيام الماضية، أن المفاوضات غير مجدية وأن الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” قد يُقدم على شن هجوم عسكري على إيران.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، نقلت “رويترز” عن مسؤول أمريكي أن قوات الجيش أسقطت طائرة إيرانية مسيرة اقتربت من حاملة طائرات أمريكية في بحر العرب.
وفي سياق ذي صلة، أفادت شركة “فانغارد تك” للأمن البحري بأن زوارق حربية إيرانية اقتربت من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز فجر الثلاثاء، وأمرتها بالتوقف، في حادث تصعيدي جديد يأتي في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.
في المقابل، ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن شركة أمن بحري بريطانية ادعت وقوع “حادث أمني” في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن السفينة حوصرت من قبل زوارق قتالية بعد تجاهلها تحذيرات التوقف. غير أن الوكالة نقلت عن جهات إيرانية مختصة أن السفينة دخلت المياه الإقليمية الإيرانية من دون تصاريح قانونية، فتم إنذارها وغادرت فورًا، مؤكدةً أنه “لم يقع أي حادث أمني”، وأن الادعاء البريطاني “غير صحيح”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وقبيل محادثات مرتقبة يوم الجمعة المقبل في إسطنبول، في حين كان مسؤول رفيع في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري قد هدد الأسبوع الماضي بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت إيران لهجوم أمريكي.