قاسم يصعد لهجة التحدي محليًا وخارجيًا: "المعركة طويلة!"

هنأ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم بمناسبة مرور 33 عامًا على تأسيسها، وذلك خلال كلمته في احتفال أقامته المؤسسة. وأكد أن مدارس الإمام المهدي “عج” تلتزم بالمنهج اللبناني وبالقوانين المرعية الإجراء، كما أنها تتنافس على مستوى الوطن في الامتحانات الرسمية، مشيرًا إلى أن التفوق الذي تحققه يجعلها في مصاف المدارس الأولى تعليميًا في لبنان، وأن إنجازاتها تعبر عن عمل تربوي وطني وبناء ومؤثر.

وشدد قاسم على أن من ينتقد هذه المدارس هو “الفاسد”، على حد تعبيره، مؤكدًا أنها تعمل على تنشئة أجيال تتبنى المنهج التربوي الإسلامي الذي يعزز حب الوطن والدفاع عن الأرض ونصرة المظلومين، دون أن تسعى إلى أن يشبهها أحد أو أن تشبه أحدًا.

وفي الشأن الوطني، أوضح قاسم أن حزب الله يعمل على بناء الدولة رغم صعوبة المرحلة، وقد ساهم في انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، معتبرًا أن وجود حزب الله وحركة أمل والقوى الوطنية وشرائح من مختلف الطوائف، إلى جانب الجيش اللبناني، يشكل ثروة وطنية قادرة على تحقيق الإنجازات.

وأضاف أن المقاومة تمتلك تجربة 42 سنة حققت إنجازات كبيرة، مشيرًا إلى أن من يهدد بإيلام الحزب يُقابَل بالتأكيد على القدرة على إيلام العدو أيضًا “ولكن كل شيء في وقته”. وأكد أن الحزب يقف بين “السلة والذلة” مع خيار الشهادة، وماضٍ على قناعته بأنه حزب الإمام المهدي “عج”.

وتطرق قاسم إلى الضغوط السياسية، مشيرًا إلى مطالبته بإنهاء الوجود جنوب الليطاني بعد بيانات قيادة الجيش، معتبرًا أن المطلوب من لبنان لم يعد أي شيء في ما يتعلق بالاتفاق، داعيًا اللجنة الخماسية إلى مطالبة إسرائيل بتنفيذ الاتفاق بدل الضغط على لبنان. كما دعا المسؤولين إلى إبلاغ الموفدين بعدم القدرة على الضغط على أهل الوطن الذين قدموا شهداء وجرحى.

وفي السياق الأمني، رأى قاسم أن لبنان يواجه عدوانًا وجوديًا يستهدف الأرض والحق والوجود، وأن العدو حين يعجز عن استهداف المقاتلين يلجأ إلى ضرب المدنيين والبيوت والبلديات، معتبرًا أن الاستهداف يطال الوطن بأكمله لا حزبًا أو طائفة أو منطقة بعينها، وأن السيادة مسؤولية وطنية جامعة.

وعن الموقف الدولي، قال إن حديث الغرب عن “أمن إسرائيل” يخفي مشروع “إسرائيل الكبرى”، داعيًا إلى عدم الاستسلام والقول “لا” للعدو بقدر المستطاع، معتبرًا أن ذريعة إبطال القوة تهدف إلى إنهاء الوجود.

وفي ختام كلمته، حيا قاسم إيران بمناسبة ذكرى انتصار الثورة، واصفًا إياها بـ”درة التاج في العالم”، ومعتبرًا أنها قادرة على هزيمة أميركا وإسرائيل في المواجهة، ومؤكدًا أن من كان مع الله “لا يمكن إلا أن ينتصر”. كما قدم التعازي بالحاج أبو أحمد سلهب، وبالفقيد السيد عبد الكريم نصر الله، معزيًا عائلته وحزب الله، ومشيدًا بالشهداء الذين ارتقوا في الفترة الأخيرة.