تخوفات إيرانية متزايدة.. ضربة أمريكية محتملة تنذر بعودة الاحتجاجات

أفادت مصادر إعلامية نقلاً عن ستة مسؤولين أمريكيين أن القيادة في إيران تتخوف بشكل ملحوظ من احتمال أن يؤدي أي هجوم أمريكي إلى إضعاف سلطتها، وذلك من خلال حث الإيرانيين على النزول إلى الشوارع مجدداً وإحياء موجة جديدة من الاحتجاجات.

ونقلت وكالة “رويترز” عن أربعة مسؤولين حاليين مطلعين على الأمر، أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا “علي خامنئي” خلال اجتماعات رفيعة المستوى، بأن الغضب الشعبي الناتج عن حملة القمع التي شهدها الشهر الفائت قد بلغ مستوىً لم يعد فيه الخوف رادعاً فعالاً، في إشارة إلى أشد موجة قمع تشهدها البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وأفاد هؤلاء المسؤولون أيضاً بأن “خامنئي” أُبلغ بأن أعداداً كبيرة من الإيرانيين أصبحوا على استعداد لمواجهة قوات الأمن مرة أخرى، وأن أي ضغوط خارجية، وخاصةً ضربة أمريكية محدودة، قد تمثل حافزاً يؤدي إلى أضرار يصعب تداركها داخل النظام السياسي.

وقال أحد المسؤولين لـ”رويترز” إن “أعداء إيران يسعون إلى تغذية الاحتجاجات بهدف إنهاء الجمهورية الإسلامية”، محذراً من أن اندلاع انتفاضة جديدة قد يؤدي إلى المزيد من العنف.

في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بأن أسطولاً بحرياً ضخماً في طريقه إلى المنطقة قبالة إيران، معبراً في الوقت ذاته عن أمله في أن توافق طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأشار “ترامب” إلى الضربات التي نفذتها واشنطن ضد منشآت نووية إيرانية في “حزيران 2025″، محذراً من أن “الهجوم المقبل سيكون أسوأ بكثير”، وداعياً إلى العمل على “عدم السماح بحدوث ذلك”.

على الجانب الآخر، أكد الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” يوم السبت، أن الدبلوماسية تأتي في المقام الأول قبل الحرب، مشدداً على أن طهران ترى أن أي مواجهة عسكرية لن تكون في صالح إيران ولا الولايات المتحدة ولا المنطقة، معرباً عن أمله في أن يقتنع الطرف الآخر بأن التهديد واستخدام القوة لن يجبر إيران على التفاوض.