
عقدت لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية اجتماعًا صباح اليوم في المجلس النيابي، برئاسة النائب بلال عبدالله وبحضور وزير الإعلام بول مرقص، بالإضافة إلى النواب الأعضاء وممثلين عن الإدارات المعنية.
وبعد انتهاء الجلسة، صرح النائب عبدالله بأن اللجنة خصصت اجتماعها لبحث الفوضى المنتشرة في قطاع الطب التجميلي، وذلك بسبب المخالفات الخطيرة التي تؤثر على صحة المرضى وتضر بسمعة لبنان الطبية.
وشرح أن قطاع الطب التجميلي يخضع لقانون صدر في عام 2017، يهدف إلى الحفاظ على سمعة لبنان وتعزيز مكانته في السياحة الصحية، وضمان حصول المواطنين على خدمات طب تجميلي ممتازة وعالية الجودة بتكلفة معقولة ومنطقية. ولكنه أعرب عن أسفه لوجود العديد من المشاكل والعيوب في التطبيق، معتبرًا أن المسؤولية مشتركة، ولكن جزءًا كبيرًا منها يقع على عاتق الأطباء المرخصين الذين لا يتواجدون فعليًا أو يتحملون مسؤولية ممارسة الطب التجميلي، وهو ما يعد مخالفة واضحة للقانون.
وأكد عبدالله أن الشركات المستوردة تتحمل أيضًا مسؤولية كبيرة، حيث يقوم بعضها، بهدف زيادة أرباحها، بتوفير التدريبات والمستلزمات الدوائية، مثل “البوتوكس والفيلرز”، لأطباء غير مصرح لهم قانونًا بممارسة هذه المهنة.
كما أشار إلى أن المسؤولية تطال أيضًا مستوردي الأجهزة الطبية، وخاصة أجهزة الليزر، التي تباع لأشخاص ومراكز غير مرخصة قانونًا، معتبرًا أن هذا كله يشكل تجاوزًا خطيرًا وإساءة مباشرة إلى سمعة لبنان ومستوى الطب فيه.
وكشف عبدالله عن وجود “جيش كبير من منتحلي الصفة” الذين ينشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، ويمارسون أعمالًا تضر بالمرضى وتسيء إلى سمعة لبنان الطبية، وتشكل منافسة غير مشروعة لأصحاب الاختصاص.
وأوضح أن هذه القضايا كانت محور النقاش في اجتماع اليوم، بحضور جميع النقابات المعنية، مشيرًا إلى أن النقاش كان مفصلاً وركز على كيفية تطبيق القانون بشكل فعال، للحفاظ على سمعة لبنان وعلى أسس سليمة للتحضير للسياحة الصحية، دون تشويه اللبنانيين وغير اللبنانيين نتيجة الممارسات الخاطئة.
وأشار إلى أن التوصيات ستصدر قريبًا، لافتًا إلى مشاركة وزير الإعلام في الاجتماع بهدف ضبط الأداء الإعلامي، منتقدًا بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل التي تسيء إلى هذا القطاع الطبي.
وشدد عبدالله على أن الطب التجميلي “ليس طبًا إضافيًا، بل طب كامل بكل ما للكلمة من معنى”، ويخضع لقواعد ومعايير علمية ومجتمعية معتمدة عالميًا.
وفي ختام تصريحه، أكد أن اللجنة طلبت من النقابات التشدد بحق المخالفين، وستطلب أيضًا من أمن الدولة ووزارة الصحة تكثيف الملاحقات في المراكز المرخصة وغير المرخصة، بالإضافة إلى مطالبة القضاء المختص بتشديد العقوبات، قائلاً: “لا يكفي إقفال مركز ليُعاد فتحه في مكان آخر. نريد عقوبات رادعة، ونطلب من القضاء أن يساهم معنا في حماية هذه الممارسة الطبية في لبنان”.