
شيع حزب الله وجماهير المقاومة وأهالي بلدة رب ثلاثين، الشهيد أحمد حسن فقيه في مراسم مهيبة أقيمت في بلدة تول التابعة لقضاء النبطية، وذلك بحضور شخصيات وفعاليات مختلفة، وعوائل الشهداء، وعلماء الدين، وجمع غفير من الأهالي.
بعد انتهاء المراسم التكريمية، أدت مجموعة من المجاهدين قسم العهد والبيعة على الاستمرار في طريق المقاومة والشهداء. وخلال التشييع، ألقى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض كلمة باسم حزب الله، جاء فيها: “يمضي أحمد فقيه شهيدًا، ليلتحق بهذه القافلة المباركة من الشهداء قادةً ومقاتلين ومدنيين”.
وأردف فياض قائلًا: “يظنّ هذا العدوّ وحلفاؤه أنّ الإمعان في الأعمال العدائية ضد شعبنا قتلًا وتدميرًا وتهجيرًا سيدفع هذا الشعب إلى الرضوخ والتراجع والتسليم بشروط العدو التي لا تقف عند حدود، بل تريد استسلامًا وهيمنةً واستباحةً للسيادة والأمن”.
وتابع: “نقولها بالفم الملآن، إنّ شعبنا لن يتراجع ولن يرضخ ولن يستسلم ولن يتنازل عن حقه في الدفاع عن نفسه، وهو يتمسّك بثوابته الوطنية، ويدعو الدولة إلى التمسّك بهذه الثوابت، وهي: الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا، وعودة الأسرى، وإيقاف الأعمال العدائية، وعودة سكان القرى الحدودية غير المشروطة إلى قراهم وبيوتهم وحقولهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار”.
وأضاف: “نحن ندعو السلطة إلى الخروج من حالة الارتباك والتردّد والتنازلات المجانية، التي لم يلاقِها الإسرائيلي بأي خطوة إيجابية ولو شكلية، بل على العكس اندفع باتجاه تصعيد غاراته الجوية وتكثيفها وتركيزها على الأهداف المدنية، وبمجرد أن تحدّثت السلطة عن مرحلة ثانية تتصل بشمالي النهر، استند العدوّ إلى ذلك لتكريس ثباته في جنوب النهر، واتخاذ موقف السلطة ذريعة لغاراته شمالي نهر الليطاني”.
وأوضح فياض: “لقد حوّل الإسرائيلي والراعي الأميركي لجنة الميكانيزم إلى مهزلة حقيقية تفتقد أي مصداقية، يوقفانها ساعة يشاءان ويحرّكانها ساعة يشاءان، ويفرضان توسيع دورها ثم يعودان عن ذلك، في الوقت الذي يتحدّثان فيه عن انتهاء القرار الدولي 1701، وأن إعلان وقف إطلاق النار بمندرجاته لم يعد قائمًا”.
واعتبر أنّ “ما يؤذينا ويؤذي اللبنانيين جميعًا أن تتحوّل السلطة اللبنانية إلى ألعوبة بيد هؤلاء، والمطلوب إنقاذ الموقف الوطني بشيء من الكرامة الوطنية والثبات والثقة بالذات والرشد في إدارة الموقف التفاوضي اللبناني”.
واختتم كلمته قائلًا: “بكل بساطة ووضوح، على السلطة أن تقول كلمة لا تراجع عنها: لقد التزم لبنان ونفّذ ما هو مطلوب منه، وعلى العدوّ أن يلتزم بما يُلزمه به وقف إطلاق النار، ولم ينفّذ منه شيئًا لغاية اللحظة. ندعو السلطة إلى عدم التراجع قيد أنملة عن هذا الموقف الذي يشقّ الطريق أمام استعادة حقوق اللبنانيين”.
بعد ذلك، أمّ السيد علي فحص المصلين في صلاة الجنازة على الجثمان الطاهر، ثم نُقل الجثمان إلى بلدة رب ثلاثين حيث وُري الثرى في مقبرتها إلى جانب من سبقه من المؤمنين والشهداء.