الحاج حسن: "ليس لدينا ما نتحدث عنه شمال الليطاني"

أوضح النائب حسين الحاج حسن، وهو مسؤول في كتلة نوّاب بعلبك – الهرمل، أن لبنان قد أوفى بالتزامه بوقف الأعمال العدائية، بينما لم تلتزم إسرائيل بذلك. وأضاف أن الولايات المتحدة لم تقم بدورها المطلوب، بل كانت أول من انتهك الاتفاق، وما زالت مستمرة في تقويض بنوده بهدف الضغط على لبنان وإجباره على تقديم تنازلات.

جاءت تصريحات الحاج حسن خلال لقاء سياسي نظّمه قسم العلاقات العامة في حزب الله في بلدة يونين، بحضور شخصيات وفعاليات وأهالي البلدة.

وانتقد الحاج حسن طريقة تعامل المسؤولين اللبنانيين مع الضغوط والمطالب الأميركية، معتبراً أنهم يتجاوبون معها دون وجود رؤية أو استراتيجية واضحة، مكتفين بالاستجابة بدلاً من مواجهتها بسياسة وطنية شاملة. وتساءل: “كيف تنوون التعامل مع مطالب العدو في الأيام القادمة من دون امتلاك أي ورقة ضغط؟”، محذراً من أن التنازلات المتتالية التي بدأت لن تتوقف أمام الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد على ضرورة أن تكون الحكومة “على قلب واحد”، وأن لا يقوم بعض الوزراء بتبرير رواية العدو وتجاهل انتهاكاته المستمرة وجرائمه المتواصلة ضد لبنان.

وفيما يتعلق بالاتفاق، صرح الحاج حسن: “بعد أن نفّذ لبنان كل ما يتوجّب عليه، لم يعد لدينا ما نقدّمه أو نتحدّث عنه شمال نهر الليطاني إطلاقًا. المطلوب أولًا انسحاب إسرائيلي كامل، ووقف العدوان بشكل تام، وعودة الأسرى، وبدء عملية الإعمار، وبناء استراتيجية أمن وطني، وعندها فقط يمكن البحث في موضوع السلاح”. وأضاف: “غير ذلك، لن نعطي العدو ما لم يستطع تحصيله في أصعب الأيام وخلال الحروب التي واجهناها بصمود عظيم”.

وفي سياق الانتخابات النيابية، أكد دعمهم لإجرائها في موعدها المحدد ووفقًا للقانون، ودعا أنصار المقاومة وبيئتها، وبيئة الثنائي، وجميع الحلفاء، إلى البدء في الإعداد للانتخابات، من تنظيم أمور السفر إلى التأكد من قوائم الناخبين.

كما وجه حديثه إلى عوائل الشهداء والجرحى والأسرى والمجاهدين وجميع المحبين، داعياً إلى أوسع مشاركة ممكنة، والعمل على تحقيق أعلى نسبة تصويت، لتوصيل رسالة واضحة إلى الجميع، بأن خيارات البيئة المقاومة راسخة ولن تتزعزع مهما كانت الظروف، مما يحقق نتائج ذات تأثيرات سياسية على مستقبل لبنان وعزته وكرامته وسيادته الحقيقية واستقلاله الفعلي.

وفي سياق منفصل، ذكر أن رئيس الحكومة دولة الرئيس “نواف سلام” كان قد وعد، في اليوم السابق، أمام الهيئة العامة السياسية، بأنه سيتم خلال شهر شباط مناقشة مشروع قانون يهدف إلى تحسين أوضاع ورواتب العسكريين، معربًا عن أمله في أن تلتزم الحكومة بهذا الوعد.