لأول مرة: دراسة تكشف علاقة العنصرية بتراجع الصحة العامة

يموت الأمريكيون السود في أعمار أصغر من نظرائهم البيض، وتشير التقديرات إلى وجود 1.63 مليون حالة وفاة “زائدة” بين عامي 1999 و 2020.

تعزى هذه الوفيات الزائدة بشكل كبير إلى الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب أو السرطان.

في دراسة نُشرت في JAMA Network Open، وجد باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس أن ارتفاع خطر الوفاة بين الأمريكيين السود يعزى بشكل كبير إلى زيادة التعرض للإجهاد طوال فترة حياتهم، بالإضافة إلى الالتهاب في مراحل لاحقة من العمر.

الإجهاد يقصر العمر

أظهرت الدراسة التي قادها “إشعيا سبيرز”، طالب الدراسات العليا في جامعة واشنطن، أن التعرض المتزايد للإجهاد الذي يواجهه الأمريكيون السود على مدار حياتهم مرتبط بزيادة الالتهاب، وأن هذه العوامل تفسر ما يقرب من نصف خطر الوفاة المرتفع بين الأمريكيين السود مقارنة بالأمريكيين البيض في دراستهم.

يُعتقد أن الإجهاد يقلل من العمر من خلال إحداث خلل في الجهاز المناعي والالتهابات. ويشير مفهوم الحمل التكيفي، أو استنزاف الجسم، إلى أن الإجهاد المزمن يمكن أن يخل بتوازن أجهزة الجسم، مما يؤدي إلى اضطراب التعافي والاستجابة، بالإضافة إلى الشيخوخة المبكرة.

ووفقًا للباحثين: “إذا أصبح الإجهاد مزمنًا، فقد يتأثر توازن الجسم، ويصبح الشخص أقل قدرة على تهيئة أجهزته البيولوجية للاستجابة لتحديات الإجهاد الحادة، وقد يصبح أقل قدرة على العودة إلى حالة بدنية تُعزز التجدد والترميم”.

بينما قال “سبيرز”:

  • “مع مرور الوقت، يؤدي التعرض المزمن والمستمر للضغط النفسي، إلى خلل في وظائف بعض الأنظمة البيولوجية في جسم الإنسان وانهيارها المبكّر.”
  • “الإجهاد المفرط يؤدي إلى الشيخوخة المبكّرة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض، وهي جميعها مشاكل شائعة بين الأميركيين من أصول إفريقية.”
  • “من المرجح أن يكون ارتفاع مستوى التعرض للضغط النفسي والعنصرية الذي نشهده لدى الأميركيين من أصول إفريقية، نابعًا من هياكل اجتماعية تراكمت فيها أوجه الحرمان ضدهم عبر الأجيال.”