يعقوبيان يسائل الحكومة و"كورال" بشأن منشآت خطرة وغير قانونية في برج حمود

في دولة اعتادت على التغاضي عن الأخطاء، ما أدى إلى سلسلة من الأحداث المؤسفة، يظهر ملف جديد يثير قلقاً بالغاً. هذا القلق لا يرجع فقط إلى حساسية الموضوع من الناحية الفنية، بل أيضاً إلى ما يبدو أنه خرق واضح للقانون في منطقة سكنية ذات كثافة سكانية عالية، وتجاهل تام للإجراءات الإدارية ومعايير السلامة العامة.

وفي هذا الإطار، علم أن النائبة بولا يعقوبيان تعتزم التقدم بطلب رسمي للحكومة، استناداً إلى المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، على خلفية معلومات تفيد بوجود عمليات تخزين وتوسعة غير قانونية للغاز السائل ومشتقات نفطية أخرى في منطقة برج حمود، تقوم بها شركة “ذي كورال أويل كومباني ليمتد ش.م.ل”، وهو ما يعتبر مخالفة قانونية خطيرة، وفقاً للمعطيات المتوفرة.

وتفيد المعلومات بأن هذا المشروع يجري تنفيذه داخل منطقة عمرانية مكتظة بالسكان، وبقدرة تخزينية تصل إلى حوالي 12,000 متر مكعب من الغاز، بالإضافة إلى كميات كبيرة من المواد البترولية، دون استيفاء الشروط القانونية الضرورية. وتشمل هذه المخالفات عدم وجود دراسة لتقييم الأثر البيئي، وعدم الحصول على موافقة وزارتي البيئة والصناعة، بالإضافة إلى عدم الحصول على ترخيص تخزين من الفئة A1، والذي يُمنع منحه قانوناً في منطقة برج حمود وفقاً للتصنيف العمراني والقوانين السارية.

وتشير المعلومات إلى أن يعقوبيان ترى أن ما يحدث لا يمكن تبريره بأي وصف إداري أو اعتباره “توسعة تقنية”، بل هو مشروع جديد تماماً، وغير قابل للترخيص أصلاً، ويتعارض بشكل مباشر مع المرسوم 9949/2013 الذي ينص صراحة على إزالة المنشآت النفطية والغازية من برج حمود نظراً لخطورتها على السكان، وليس تعزيزها أو توسيعها.

وتحذر يعقوبيان، وفقاً للمعلومات، من أن استمرار هذه الأعمال يمثل انتهاكاً صريحاً للقانون ويعرض السلامة العامة للخطر، مشيرة إلى أن أي حادث محتمل في منشآت من هذا النوع، وفي موقع كهذا، قد تكون له عواقب وخيمة على آلاف المدنيين.

ووفقاً لـ ، فإن النائبة ستطالب الحكومة، وخاصة رئاسة مجلس الوزراء ووزارات الطاقة والمياه والصناعة والبيئة، بتوضيح الأساس القانوني الذي يتم بموجبه تنفيذ هذه الأعمال، والإجراءات المتخذة أو التي سيتم اتخاذها لوقف هذه المخالفات. وأكدت أنها ستلجأ إلى تحويل السؤال إلى استجواب إذا لم يتم الرد عليه في المهلة القانونية، وذلك في محاولة لوضع حد لنهج تجاوز القوانين تحت مسمى الأمر الواقع.