
ذكر تقرير إخباري إسرائيلي أن سوريا وإسرائيل تقتربان من إبرام اتفاق أمني بوساطة أمريكية، وذلك في ظل وتيرة متسارعة من الأحداث. وتحدث التقرير عن اقتراح غير مسبوق يتضمن “إيجار الجولان لمدة 25 عامًا” و”فتح سفارة إسرائيلية في دمشق”.
ونقل موقع i24NEWS عن مصدر سوري قوله إن مفاوضات قريبة برعاية واشنطن قد تمهد الطريق نحو اتفاق أمني وتعاون أوسع بين البلدين، مع تلميحات غير مسبوقة إلى خطوات دبلوماسية محتملة.
وأشار التقرير إلى توقعات بعقد اجتماع قريب بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أمريكية، ربما في باريس، لوضع الصيغة النهائية لاتفاق أمني بين الدولتين، وفقًا لمصدر مقرب من الرئيس السوري أحمد الشرع.
وبحسب التقرير، ستركز المحادثات على مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة محتملة في المناطق الحدودية العازلة بين الطرفين. وأضاف المصدر: “هناك تفاؤل كبير بإمكان افتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق قبل نهاية هذا العام، نظرًا للتقدم الملحوظ في انضمام سوريا إلى اتفاقيات إبراهيم”.
وأوضح المصدر أن الخطة السورية الأولية كانت تقتصر على اتفاقية أمنية وافتتاح مكتب اتصال إسرائيلي في دمشق دون صفة دبلوماسية، إلا أن “التطورات تتسارع بشكل ملحوظ تحت ضغط من الولايات المتحدة، وتحديدًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي ظل انفتاح سوري متزايد”.
وأفاد التقرير بأنه “في حال تمكنت دمشق من التوصل إلى اتفاق اندماج مع الدروز في جنوب سوريا، على غرار اتفاقها مع الأكراد في الشمال الشرقي، والتزمت إسرائيل باحترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها، فإن الشرع سيكون منفتحًا على رفع مستوى الاتفاق مع إسرائيل إلى ما هو أبعد من اتفاق أمني، ليشمل علاقات دبلوماسية وافتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق”.
وذكر المصدر أن حكومة الشرع ترى “حلًا وسطًا قابلاً للتطبيق” لدفع عملية السلام، يتمثل في عقد إيجار مدته 25 عامًا لمرتفعات الجولان، على غرار الاتفاق الذي سبق أن أبرمته الأردن مع إسرائيل بشأن الجيوب الحدودية، وتحويلها إلى “حديقة سلام” للمشاريع الاقتصادية المشتركة.
كما صرح المصدر المقرب من الشرع بأن الرئيس ترامب يسعى إلى جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع للتوقيع على اتفاق سلام.
والجدير بالذكر أن إسرائيل رفضت مرارًا وتكرارًا إعادة أي جزء من مرتفعات الجولان. وفي المقابل، أكدت الحكومة السورية أن مرتفعات الجولان أرض سورية محتلة، مطالبة باستعادتها استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن، وعلى وجه الخصوص القرار رقم 497 لعام 1981.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أكد مرارًا وتكرارًا على عدم التنازل عن أي شبر من الأراضي السورية، مشددًا على وحدة سوريا ورفض المساومة على الجولان.