
عقد مجلس العُمد في “الحزب السوري القومي الاجتماعي” اجتماعًا برئاسة رئيس الحزب “أسعد حردان”، حيث تناول البحث آخر المستجدات، وعلى رأسها استمرار “العدوان الصهيوني” على لبنان، وما يتبع ذلك من واجبات وطنية ودستورية تقع على عاتق الدولة اللبنانية.
وفي بيان صادر عن الحاضرين، أكد الحزب أن استمرار “العدوان الصهيوني”، خاصة في مناطق الجنوب، وما يصاحبه من قتل متعمد للمدنيين، واستهداف للإعلاميين، وتدمير للمنازل والمؤسسات، وتهجير قسري للسكان، يمثل تحديًا وجوديًا بالغ الخطورة. وأضاف البيان أن الاكتفاء بالإدانات والاستنكارات لم يعد كافيًا، مما يستدعي تحمل الدولة اللبنانية لمسؤولياتها كاملة واتخاذ إجراءات عملية لحماية المواطنين والحفاظ على السيادة الوطنية، معتبرًا أن ما يحدث هو عدوان واضح وممنهج يهدف إلى إخضاع لبنان وفرض الإملاءات والشروط الصهيونية، في انتهاك صارخ للسيادة والكرامة الوطنيتين وللقرارات والمواثيق الدولية والإنسانية.
ورأى المجتمعون أن التزام لبنان بوقف إطلاق النار، واعتماد الحكومة للمسار الدبلوماسي عبر ما يسمى “الميكانيزم”، لم يسفر عن تنفيذ العدو لاتفاق وقف النار ولا عن تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة. ولهذا، أكد الحزب على ضرورة أن ترفع الدولة صوتها عالياً، مشددًا على أن مقاومة الاحتلال حق مشروع يكفله الدستور اللبناني وتقره المواثيق الدولية، وأن نشوء المقاومة هو نتيجة مباشرة للاحتلال وليس سببًا له، مطالبًا بتحميل ما يسمى بـ “المجتمع الدولي”، وخاصة الدول الضامنة لوقف إطلاق النار، المسؤولية الكاملة عن استمرار العدوان وعواقبه.
كما أكد على أهمية الوحدة الوطنية وتكاتف جميع القوى السياسية إلى جانب الدولة في معركة بسط السيادة، من خلال استعادة الأراضي المحتلة ودحر العدوان، محذرًا من إضاعة عناصر القوة الوطنية بحجة حصرية السلاح، ومشددًا على أن إنهاء الاحتلال هو الشرط الأساسي لترسيخ السيادة، وأن أي مقاربة مختلفة تمثل خضوعًا غير مبرر للإملاءات الصهيونية والضغوط الخارجية.
وحذر الحزب من خطورة بعض المواقف الرسمية التي تبرر للعدو عدوانه وجرائمه، أو التي تختزل مفهوم السيادة بالسلاح الذي دافع عن لبنان وحمى شعبه، معتبرًا أن هذه المواقف تضر بالمصلحة الوطنية، في وقت ينبغي فيه تكثيف التحرك السياسي والقانوني وتقديم الشكاوى ضد العدو في المحافل والمؤسسات الدولية.
واختتم المجتمعون بالتأكيد على أن استعادة ثقة المواطن بالدولة لا تتحقق إلا من خلال الحزم في الدفاع عن السيادة وإنهاء الاحتلال، والحسم في قرار إعادة الإعمار، والتواجد الفعال إلى جانب المواطنين في مواجهة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية، وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم في مجالات الصحة والبيئة والمعيشة. وأشاروا إلى أن هذه الثقة لم تتحقق حتى الآن، مع تسجيل انصياع متزايد للإملاءات والشروط الخارجية، مما يستدعي وقفة وطنية مسؤولة لتصحيح المسار وحماية المصلحة الوطنية العليا.