
تتجه منصة يوتيوب بخطى متسارعة نحو الاعتماد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي في مجال صناعة المحتوى المرئي، حتى أن المشاهد قد يشاهد قريباً مقطع فيديو لا يتضمن أي لقطات حقيقية لمنشئه.
وقد صرح “نيل موهان”، الرئيس التنفيذي ليوتيوب، بهذه المعلومة في رسالته السنوية، حيث أوضح أن صناع المحتوى سيتمكنون في المستقبل القريب من إنتاج مقاطع فيديو قصيرة بالاعتماد على صورهم التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وكتب “موهان”: “سيُمكّن هذا العام من إنشاء فيلم قصير باستخدام صورة المستخدم الشخصية، وإنتاج ألعاب اعتماداً على نص بسيط، وتجربة الموسيقى، وخلال هذا التطور، سيظل الذكاء الاصطناعي أداة للتعبير، وليس بديلاً عن غيره”.
وأشار إلى أن مقاطع الفيديو القصيرة على يوتيوب، التي صُممت لتكون سريعة المشاهدة، تحظى بما يقارب 200 مليار مشاهدة يومياً.
وفيما يتعلق بالصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، فمن المتوقع أن تسمح يوتيوب للمبدعين باستخدامها قريباً، مع التشديد على منع نسخ صور الآخرين، إذ قامت الشركة بإطلاق تقنية للكشف عن التشابه بهدف حماية الوجوه والأصوات من الاستخدام غير المصرح به في مقاطع الفيديو.
وبالإضافة إلى هذه التسهيلات، يهدف يوتيوب أيضاً إلى الحد من انتشار المحتوى الرديء الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي، والتزييف العميق المضلل، حيث أكد “موهان” على أن التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المزيف أصبح في غاية الأهمية والحساسية.
وعلى الرغم من هذه الجهود، لا تزال سياسة الشركة في مراقبة المحتوى المضلل وإزالته تواجه تحديات مستمرة على هذه المنصة المفتوحة.
واختتم “موهان” رسالته قائلاً: “للحد من انتشار محتوى الذكاء الاصطناعي منخفض الجودة، نعمل بنشاط على تطوير أنظمتنا الراسخة التي حققت نجاحاً كبيراً في مكافحة البريد العشوائي والإعلانات المضللة، وذلك للحد من انتشار المحتوى المتكرر منخفض الجودة”. (ارم نيوز)