
أطلقت OpenAI مؤخرًا “ChatGPT Health”، وهي إضافة جديدة لـ ChatGPT مصممة خصيصًا لتقديم الدعم في المسائل المتعلقة بالصحة والعافية.
ما هو “ChatGPT Health”؟
يأتي إطلاق هذه الميزة استجابةً لتدفق ملايين الاستفسارات الصحية يوميًا إلى روبوت المحادثة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مما يعكس الاهتمام المتزايد لدى الناس بالمعلومات الطبية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وبحسب OpenAI، يهدف “ChatGPT Health” إلى منح المستخدمين تجربة أكثر تركيزًا عند التعامل مع الشواغل الصحية، ومواضيع العافية، والاستفسارات الطبية المختلفة.
من الواضح أن هناك طلبًا متزايدًا على المعلومات الصحية التي يسهل الوصول إليها والتفاعل معها. ومع ذلك، فإنه بالرغم من أن هذه الأدوات قد تسهل الوصول إلى المعلومات، إلا أن ضمان دقتها وعدالتها واستخدامها بشكل مسؤول يظل تحديًا بالغ الأهمية.
مهارات جديدة لمقدمي الرعاية الصحية
أوضح خبير الذكاء الاصطناعي في الطب السريري بجامعة نورث وسترن الدكتور ديفيد ليبوفيتز لموقع “ميديكال نيوز توداي”: “يُمكن لبرنامج ChatGPT Health مساعدة المرضى على الوصول إلى العيادة وهم أكثر استعدادًا، من خلال تلخيص نتائج التحاليل المخبرية، وتنظيم الأسئلة، وتحديد الثغرات في الرعاية”.
لكن الخطر يكمن في الثقة المفرطة، فقد يظن المرضى أن المعلومات التي يولدها الذكاء الاصطناعي تعادل التقييم السريري أو المراجعة الشاملة.
لذا سيحتاج مقدمو الرعاية الصحية إلى تطوير مهارات جديدة:
* التحقق من صحة المعلومات التي يقدمها المرضى.
* تصحيح المفاهيم الخاطئة التي يولدها الذكاء الاصطناعي.
* التعرف إلى الحالات التي يغفل فيها البرنامج سياقًا يغير الصورة السريرية تمامًا.
بعالم ChatGPT.. نصيحة للأطباء
دعا ليبوفيتز إلى “الإقرار بقيمة البرنامج مع وضع توقعات واقعية”، وذلك في معرض النصيحة التي يقدمها لمقدمي الرعاية الصحية عند مناقشة برنامج ChatGPT مع المرضى.
وتابع: “يُساعد هذا التطبيق على تنظيم أفكارك وفهم المبادئ الأساسية، لكنه لا يستطيع الإحاطة بعناصر لا يمكن تقييمها إلا من خلال الطبيب، كالفحص السريري، ونبرة صوتك أثناء الحديث، أو طريقة تفاعلك مع العلاجات السابقة”.
وأضاف أن من الضروري عدم تجاهل المرضى الذين يلجأون إلى هذه الأدوات، لأن ذلك قد يعطي انطباعًا بأننا لا نصغي إليهم، خصوصًا أن هذه التقنيات تتطور باستمرار.
وأكمل أن الأجدى هو سؤالهم عما اطلعوا عليه، وما المخاوف التي أثارها لديهم، واستخدام ذلك كنقطة انطلاق للحوار، وتابع أنه في حال طرحوا معلومات غير دقيقة، ينبغي التعامل معها كفرصة للتثقيف والتوضيح، لا كمجرد تصحيح مباشر.