
أصدر مجلس الأمن الإيراني يوم الأربعاء الماضي بيانًا تحليليًا حول “الأعمال الإرهابية الأخيرة” التي شهدتها إيران، مستعرضًا طبيعة الأحداث وخسائرها البشرية وتورط الولايات المتحدة وإسرائيل فيها.
وأعلن المجلس في بيانه للشعب الإيراني “المسلم النبيل والشجاع” أن عمليات الرصد وجمع المعلومات والإجراءات الأمنية التي اتخذت خلال الأيام الماضية أوصلت الأجهزة الأمنية والقضائية إلى قناعة بأنه بعد “الحرب المفروضة” التي استمرت 12 يومًا من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وتصدي الجمهورية الإسلامية الإيرانية لهذا الاعتداء، استنتج العدو أن “الاستخدام المحض للأداة العسكرية لا يمكنه إخضاع الشعب الإيراني”.
وأشار البيان إلى أن الوحدة والتكاتف الاجتماعي للشعب كانا من أهم أسباب ما أسماه “انتصار إيران الإسلامية” في الحرب المفروضة، ومحورًا ارتكَزت عليه القوات الإيرانية في الرد، معتبرًا أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد غيّرا استراتيجيتهما لاحقًا من خلال استهداف النسيج الاجتماعي للشعب الإيراني بهدف تقويض الإرادة الوطنية.
وأوضح المجلس أنه بعد احتجاجات سلمية من التجار وأصحاب المهن في بعض المدن، استمع رئيس الجمهورية مباشرة إلى ممثليهم خلال جلسات، وأصدر توجيهات للشرطة بالتحلي بالتسامح في التعامل مع التجمعات السلمية، بالإضافة إلى تعليمات لمعالجة مشاكل الناشطين الاقتصاديين. إلا أن “نوى منظمة للفوضى”، كما جاء في البيان، سعت إلى تحويل الاحتجاجات إلى أعمال عنف في مدن مختلفة خلال الفترة من 29 كانون الأول 2025 إلى 6 كانون الثاني 2026، مما ألحق أضرارًا بالشعب والبلاد.
وأضاف البيان أن المرحلة التالية، في يومي 7 و8 كانون الثاني 2026، شهدت أعمال عنف شديدة وهجمات مسلحة منظمة استهدفت أماكن وتجمعات بهدف سفك الدماء وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، ووقعت خلالها “أعمال إرهابية عديدة” في مناطق مختلفة من البلاد.
ولفت المجلس إلى أن هذه الأعمال، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالأسواق والمحلات التجارية والبنوك والمساجد والحسينيات وسيارات الإسعاف ووسائل النقل العام والمراكز العلاجية ومحطات الوقود وغيرها، أسفرت عن جرائم “على شاكلة داعش”، بما في ذلك الحرق وقطع الرؤوس والطعن، إلى جانب الاستخدام المكثف للأسلحة النارية، مما أدى إلى استشهاد 2427 شخصًا من المدنيين الأبرياء وعناصر حفظ النظام والأمن، من بين إجمالي 3117 قتيلاً في هذه الأحداث.
وأكد المجلس أنه وفقًا للوثائق المتوفرة لديه، فقد تم تسجيل “جريمة شنيعة كبرى” خلال هذين اليومين بدعم من أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الشعب الإيراني.
واختتم البيان بالتأكيد على أنه “بحكمة ومواقف قائد الثورة الإسلامية، وبجهود القوى الأمنية والشرطية وتضحياتها، وبالحضور الشعبي في 12 كانون الثاني 2026، فشل العدو في تحقيق هدفه المتمثل بتوسيع نطاق الفوضى وانعدام الأمن”، مشددًا على أن الوحدة الوطنية والتكاتف فرضا “هزيمة جديدة” على أعداء إيران.