تحذيرات من تسلل إرهابي محتمل إلى لبنان ومطالبات للحكومة بالتحرك الفوري!

:

وسط تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة وتداول معلومات حساسة حول تطورات مقلقة في شمال شرق سوريا، عاد ملف الحدود اللبنانية – السورية ومخيمات النازحين ليفرض نفسه على النقاش الأمني. وتأتي هذه العودة مصحوبة بتحذيرات من عواقب وخيمة في حال استمر التعامل الرسمي مع هذا الوضع الراهن بتراخٍ أو تأجيل.

في هذا السياق، أعرب المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، مارون الخولي، في حديث لـ، عن قلق بالغ يساور الأوساط اللبنانية بشأن الأنباء المتداولة عن هروب عدد من عناصر تنظيم ما يسمى “الدولة الإسلامية” من سجن الشدادي في محافظة الحسكة. وحذر من أن هشاشة الوضع الأمني والتداخل الجغرافي القائم يفتحان الباب أمام احتمالات تسلل عناصر متطرفة إلى الداخل اللبناني عبر الحدود.

وأكد الخولي أن خطر التهريب الأمني لا يمكن اعتباره فرضية مستبعدة، في ظل وجود شبكات نشطة تعمل عبر المعابر غير الشرعية. وشدد على أن ذلك يستدعي، على حد تعبيره، أعلى درجات اليقظة والاستعداد لحماية الأمن الوطني ومنع أي اختراق محتمل أو محاولات تسلل إلى مخيمات النازحين واستغلالها كنقاط عبور أو ملاذات آمنة.

وطالب الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها بوضوح، وذلك بإعلان حالة طوارئ أمنية محددة زمنيًا على الحدود اللبنانية – السورية، وتكثيف الرقابة الميدانية وفق الأصول القانونية، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط مخيمات النازحين، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق المدنيين وعدم تعميم الشبهة.

كما دعا إلى رفع مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتوحيد الجهود الاستخبارية والاستباقية للتعامل بحزم مع أي تهديد إرهابي محتمل، بالتوازي مع تنسيق أمني مباشر مع الجانب السوري. واعتبر أن هذا الملف يتجاوز الحدود الجغرافية ويمس بشكل مباشر الأمن القومي للبلدين.

وحذر الخولي من أن واقع مخيمات النازحين أصبح يشكل بحد ذاته عامل خطر متزايد، سواء بسبب صعوبة السيطرة الأمنية عليها أو بسبب احتمالات اختراقها من قبل مجموعات إرهابية هاربة، مما يعرض لبنان والنازحين على حد سواء لمخاطر جسيمة.

وفي هذا الصدد، دعا إلى اتخاذ قرار سيادي وحاسم يقضي بالترحيل الآمن والسريع والمنظم للنازحين السوريين في غضون مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبالتنسيق الكامل مع الدولة السورية والجهات الدولية المعنية، بما يضمن عودة آمنة وكريمة وينهي حالة الاستنزاف الأمني والاقتصادي والاجتماعي المستمرة.

واعتبر أن مكافحة الإرهاب هي مسؤولية الدولة ومؤسساتها، محذرًا من أن أي تهاون أو تأخير في اتخاذ الإجراءات الوقائية والاستباقية سيضع الحكومة أمام مسؤولية مباشرة عن أي خرق أمني محتمل.

واختتم الخولي حديثه بالتأكيد على أن حماية لبنان وأمن اللبنانيين أولوية قصوى لا تتقدم عليها أي اعتبارات أخرى، مشددًا على أن المعالجة الجدية والشاملة والمنسقة هي وحدها القادرة على سد الثغرات ومنع أخطر التنظيمات الإرهابية من استغلال الوضع الراهن لضرب الاستقرار الداخلي.