الزراعة تحذر من الاقتراب من الضبع المخطط بعد انتشاره على السوشيال ميديا

أعلنت وزارة الزراعة، عبر مديرية الثروة الحيوانية، في بيان رسمي، أن “الضبع المخطّط” يعتبر من بين الحيوانات البرية التي تخضع للحماية في الأراضي اللبنانية.

وفي ضوء ما يتم تداوله من صور وتقارير على وسائل التواصل الاجتماعي حول مشاهدة “ضباع مخطّطة” في مناطق مأهولة بالسكان في لبنان خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع موجات البرد القارس والانخفاض الكبير في درجات الحرارة، تود وزارة الزراعة – مديرية الثروة الحيوانية / مكتب CITES تقديم التوضيحات التالية:

إن “الضبع المخطّط” (Hyaena hyaena) هو نوع من الثدييات البرية الأصيلة التي تعيش في النظم البيئية اللبنانية منذ آلاف السنين، وهو يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على التوازن البيئي، حيث يعتبر كائنًا حيًا يقوم بدور التنظيف البيئي والتخلص من الجيف والمخلفات الحيوانية بشكل أساسي.

وعلى عكس الاعتقاد الشائع، أوضحت الوزارة أن “الضبع المخطّط” ليس من الحيوانات المفترسة ولا يظهر سلوكًا عدوانيًا تجاه البشر في الظروف الطبيعية، وبالتالي لا يمثل أي تهديد مباشر للسلامة العامة. أما ظهوره بالقرب من المناطق السكنية في بعض الحالات، فيعود إلى نقص الموارد الغذائية أو التغيرات في بيئته الطبيعية خلال فترات الطقس القاسي.

وأكدت الوزارة أن “الضبع المخطّط” يتمتع بحماية قانونية كاملة في لبنان، حيث يصنف كنوع من الأنواع البرية المحمية بموجب القوانين السارية. بالإضافة إلى ذلك، وبمبادرة لبنانية رسمية في نهاية عام 2025، تم إدراجه ضمن ملاحق اتفاقية CITES التي تنظم التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض، مما يوفر له حماية دولية إضافية تعكس التزام لبنان بالحفاظ على الحياة البرية والتنوع البيولوجي.

وشددت الوزارة على أن قتل الضبع أو إيذائه أو مطاردته أو الاحتفاظ به يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، مؤكدة حقها في ملاحقة أي مخالف واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

وذكّرت الوزارة بأنها الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بالتعامل مع مثل هذه الحالات، ودعت المواطنين إلى الامتناع عن أي تدخل فردي أو محاولة طرد أو التعرض لأي حيوان بري، مع ضرورة إبلاغ وزارة الزراعة – مديرية الثروة الحيوانية / مكتب CITES أو المصلحة الزراعية المختصة فورًا عند رصد أي ظهور مماثل، لضمان التعامل مع هذه البلاغات وفقًا للمعايير العلمية والبيئية والقانونية، وبما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الأنواع البرية.

واختتمت الوزارة بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية في التعامل مع الحياة البرية، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الإرث الطبيعي للبنان والحفاظ على توازنه البيئي.