
يُعتبر سرطان المبيض من بين أكثر أنواع السرطان التي تصيب النساء فتكًا. على الرغم من أنه يحتل المرتبة السادسة من حيث الانتشار، إلا أن الوعي به لا يزال أقل بكثير مقارنة بأنواع أخرى مثل سرطان الثدي.
هذا النقص في الوعي العام، بالإضافة إلى عدم وجود فحوصات فعالة للكشف المبكر، يتسبب في تشخيص معظم الحالات في مراحل متأخرة، مما يقلل بشكل كبير من فرص الشفاء.
سرطان المبيض
يؤكد الخبراء أن معدلات الشفاء تصل إلى حوالي 80% عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى، لكنها تنخفض إلى حوالي 40% في المراحل المتقدمة.
توضح البروفيسورة تمار صفرا، مديرة مركز سرطان المرأة في مستشفى إيخيلوف بتل أبيب، أن “المشكلة الأساسية تكمن في غموض الأعراض وغياب فحص تحري مشابه للماموغرافيا أو تنظير القولون”، مشيرة إلى أن غالبية النساء “يُشخّصن بعد أن يكون الورم قد انتشر خارج المبيض”.
تتميز الأعراض المبكرة للمرض بأنها عامة وغير محددة، مثل آلام البطن والانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي أو تغيرات في الوزن، مما يؤدي غالبًا إلى تأخير التشخيص.
تضيف بار ليفي، مؤسسة جمعية “بيت بار” الداعمة لنساء المصابات بسرطانات نسائية، أن “الحديث عن هذه الأمراض لا يزال محاطا بالوصمة، ما يدفع كثيرات إلى الصمت أو التقليل من شأن الأعراض”.
تعتبر النساء الحاملات لطفرة BRCA من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، حيث تصل احتمالات الإصابة لديهن إلى ما بين 15 و45%، مقارنة بنحو 2% في عموم السكان. هؤلاء النساء لديهن برامج متابعة ووقاية خاصة تشمل المراقبة الطبية المنتظمة والإجراءات الوقائية.
في مجال العلاج، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً هاماً مع إدخال العلاجات البيولوجية ومثبطات PARP، بالإضافة إلى أدوية موجهة جديدة أظهرت نتائج واعدة بعد سنوات من الركود.
لكن ناشطات وخبراء يحذرون من اتساع الفجوة العلاجية بسبب عدم إدراج بعض هذه الأدوية ضمن سلة التأمين الصحي، مما يخلق تفاوتًا بين من لديهن تأمين خاص ومن يعتمدن على النظام العام.
يتفق المختصون على أن رفع مستوى الوعي وكسر الوصمة وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاجات الحديثة هي خطوات ملحة لتحويل “السرطان المنسي” إلى أولوية صحية وإنسانية.