
عقد وزير الزراعة الدكتور “نزار هاني” سلسلة لقاءات ثنائية رفيعة المستوى في العاصمة الألمانية برلين، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات “المنتدى العالمي للزراعة والغذاء (GFFA)”.
وقد رافقه في هذه الاجتماعات كل من المدير العام لوزارة الزراعة المهندس “لويس لحود”، وسفيرة لبنان في ألمانيا السيدة “عبير علي”، في إشارة واضحة إلى حرص الدولة اللبنانية على توسيع نطاق تعاونها الزراعي على المستوى الدولي، واستكشاف سبل جديدة تخدم الاقتصاد الريفي وتحقق الأمن الغذائي، وهو ما يعكس توجه وزارة الزراعة نحو الانخراط الفعال في المحافل الدولية لصنع القرار.
بدأ “هاني” لقاءاته باجتماع مع السكرتير الأول لوزارة الزراعة الاتحادية الألمانية البروفيسور “ماركوس شيك”، حيث تم بحث آليات تعزيز التعاون الزراعي بين لبنان وألمانيا، بالتركيز على الأولويات المشتركة التي تشمل تطوير التكنولوجيا الزراعية، ودعم الابتكار، وتعزيز استدامة الإنتاج. واتفق الطرفان على تفعيل التنسيق تمهيدًا لعقد لقاء رسمي مع وزير الزراعة الألماني، بالإضافة إلى التحضير لتوقيع اتفاقية تعاون زراعي ثنائي تتيح برامج دعم فنية وتقنية ومؤسسية.
وقد أعرب “هاني” عن شكره للحكومة الألمانية على دعمها المستمر للبنان، خاصة في مشاريع التنمية الريفية والأمن الغذائي وبناء القدرات.
كما التقى “هاني” بالمديرة العامة للمنظمة العالمية لصحة الحيوان (“WOAH”) الدكتورة “إيمانويل سوبيران”، وجرى الاتفاق على توسيع وتفعيل دور المكتب الإقليمي للمنظمة الذي تستضيفه وزارة الزراعة في بيروت. وتم الاتفاق على إرسال وفد فني متخصص إلى لبنان لمدة أسبوعين، بهدف وضع خطة وطنية شاملة للثروة الحيوانية تتماشى مع أولويات المنطقة وتواجه تحديات التغير المناخي، وتحسين آليات الرقابة على الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، في خطوة تعتبر من أبرز مسارات التطوير المؤسسي في القطاع.
وفي محطة ثالثة، اجتمع “هاني” مع البروفيسور “أنس النابلسي”، رئيس لجنة الأمن الغذائي العالمي، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز حضور لبنان ضمن المحافل الدولية المعنية بالأمن الغذائي والتغذية. وشدد الجانبان على ضرورة تفعيل مشاركة لبنان في أعمال لجنة الأمن الغذائي وتطوير شراكات داعمة لنظم غذائية مرنة ومستدامة تراعي خصوصية الدول المتأثرة بالأزمات وتدعم صمود المجتمعات الريفية.
ويواصل “هاني” مشاركته في اجتماعات الهيئة العامة لـ “المنتدى العالمي للزراعة والغذاء”، مساهمًا مع وفود الدول في مناقشة واعتماد البيان الختامي للمؤتمر، الذي يتناول تعزيز الأمنين المائي والغذائي، وربطهما بدور الزراعة في إدارة الموارد الطبيعية، والتحول إلى ممارسات إنتاج مستدامة قائمة على الحلول الطبيعية والابتكار، وتوسيع التعاون الدولي بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدفين الثاني والسادس.
بهذه اللقاءات، يعزز لبنان موقعه كشريك فعال في مناقشة قضايا الأمن الغذائي العالمي، ويفتح آفاقًا جديدة تنعكس بشكل مباشر على القطاع الزراعي والمزارعين والاقتصاد الوطني.