جشي: الدبلوماسية ليست كافية لحماية لبنان ووحدة اللبنانيين هي الضمانة

في مدينة بنت جبيل، ودّع حزب الله عضو المجلس البلدي محمد عادل الصغير إلى مثواه الأخير، وذلك بحضور النائب حسين جشي عضو كتلة الوفاء للمقاومة، ورئيس بلدية بنت جبيل محمد بزي، بالإضافة إلى فعاليات وشخصيات أخرى.

وخلال مراسم التشييع، ألقى النائب حسين جشي كلمة أكد فيها على أن بنت جبيل هي “قاهرة العدو الصهيوني والعصية على الاحتلال”، لافتًا إلى محاولات العدو الفاشلة لدخولها في عامي 2006 و 2024، ومشددًا على صمود المدينة. وأشار إلى أن هذا التشييع هو لتأبين “الشهيد محمد”، واصفًا شهادته بأنها “وسام إلهي”، وأن الله “يختص برحمته من يشاء”.

وأضاف جشي أن “الرجال” حرسوا التلال بدمائهم، وواجهوا “مواجهة الأحرار”، معتبرًا أن أرواحهم هي “مهر الأرض وحريتها”، ومؤكدًا على البقاء في المدينة “كالصخر” وعدم التراجع. وشدد على أن المجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة والديبلوماسية “لا تعيد الحق إلى نصابه”، وأن “الدم التقي النقي” هو ما “يصنع فجر الحرية ويبني وطنًا سيدًا حرًا مستقلًا”.

وبيّن أن استشهاد المزيد من الأبطال على يد العدو “المتفلت من أي التزام” يزيد من قناعتنا بأن هذا العدو “لا يفهم إلا لغة القوة”، معتبرًا أن رهان السلطة في لبنان على الديبلوماسية لردع الاعتداءات اليومية هو “رهان قاصر”، وأن الاتفاقات مع هذا العدو لا قيمة لها، كما حدث في اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي. واعتبر أن الرهان على “الضمانة الأميركية” هو “رهان على سراب”، مستشهدًا بما وصفه بـ “البلطجة والفرعنة” التي تمارسها أمريكا على دول وشعوب العالم، وتساءل: إذا كان الأميركي لا يلتزم، فكيف يُلزم الإسرائيلي القوانين والمواثيق.

وأشار جشي إلى أن هناك من يدعو إلى الثقة بقدرة الدولة على حماية البلد والمواطنين وأرزاقهم والتخلي عن المقاومة، لافتًا إلى أن أكثر من عام مضى على اتفاق وقف إطلاق النار فيما “العدو يعتدي يوميًا”، معتبرًا أن السلطة عاجزة عن ردعه وعن حماية المواطنين ومنازلهم. وأكد أن الدولة “عاجزة عن الدفاع عن نفسها”، مشيرًا إلى تصريحات لمسؤولين أميركيين حول الدولة والجيش اللبناني، وتساءل كيف يمكن للسلطة، في ظل هذه الظروف، أن تحرر الأرض وتحمي الشعب.

وفي ختام كلمته، أكد جشي أن “ضمانة حماية لبنان” تعتمد على أمرين أساسيين: أولهما وحدة اللبنانيين في مواجهة العدو وأطماعه، وثانيهما الاحتفاظ بكل أسباب القوة، الديبلوماسية والعسكرية معًا، والتمسك بمعادلة “الشعب والجيش والمقاومة”، مؤكدًا أنها “أثبتت جدواها”.