إيران ترفع سقف التوتر الدبلوماسي برسالة مستعجلة إلى مجلس الأمن

أفادت وكالة “تسنيم” مساء الأحد بأن إيران قد أرسلت رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، تعبر فيها عن احتجاجها الشديد على ما اعتبرته “تدخّل الولايات المتحدة في شؤونها الداخلية والتحريض على العنف وزعزعة الاستقرار”.

وذكرت الوكالة أن سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة قد وجه الرسالة إلى كل من مجلس الأمن والأمم المتحدة، مؤكدًا أنه “لا يسمح أي مبدأ أو قاعدة من قواعد القانون الدولي لأي دولة، تحت ذرائع حقوق الإنسان أو بحجة دعم الشعوب، بالتحريض على العنف أو زعزعة استقرار المجتمعات أو هندسة الفوضى”.

وأوضحت الرسالة أن “مثل هذه الادعاءات تُعد تحريفًا صارخًا للقانون الدولي، ولا يمكن استخدامها كأداة لتبرير الإكراه أو التهديد أو السياسات التدخلية”.

في سياق متصل، أفادت “تسنيم” بأن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت السفير البريطاني في طهران، وقامت بتسليمه رسالة احتجاج قوية اللهجة، وذلك على خلفية الهجوم الذي استهدف السفارة الإيرانية في لندن، بالإضافة إلى بعض التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية البريطاني بخصوص الاحتجاجات الجارية في إيران.

وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطات الإيرانية عن إقامة حداد وطني لمدة ثلاثة أيام إجلالًا لأرواح ضحايا أعمال العنف، وأشارت إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيشارك في مراسم الحداد برفقة مجلس الوزراء، كما دعا المواطنين إلى المشاركة في المسيرة التي سيتم تنظيمها يوم الإثنين.

وكان بزشكيان قد صرح يوم الأحد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى “زرع الفوضى والاضطراب” في إيران من خلال التحريض الذي يقوم به من وصفهم بـ”مثيري الشغب”، وأوضح أن واشنطن وتل أبيب تصدران أوامر مباشرة بهدف زعزعة الاستقرار في البلاد، ودعا الإيرانيين إلى الابتعاد عن “مثيري الشغب والإرهابيين”، وذلك بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

تعود جذور الاحتجاجات إلى تاريخ 28 كانون الأول، وذلك عقب إضراب نفذه تجار في بازار طهران بسبب تدهور قيمة العملة المحلية وتراجع القدرة الشرائية، ثم تطورت هذه التحركات إلى مواجهات واشتباكات امتدت وتوسعت في مناطق مختلفة.

وفي سياق متصل، ذكرت منظمة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أن الاضطرابات التي تشهدها إيران قد أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 500 شخص. كما أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، بمقتل 490 متظاهرًا و48 عنصرًا من قوات الأمن، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 10600 شخص منذ بداية الاحتجاجات، وذلك استنادًا إلى معلومات حصلت عليها من نشطاء داخل البلاد وخارجها.