لبنان يهتزّ ليلًا: ثلاث هزّات خلال ساعة واحدة… هل ما جرى طبيعي أم إنذار مبكر؟

شعر اللبنانيون مساء أمس السبت بهزّة أرضية بلغت قوتها 3.4 درجات على مقياس ريختر، تمركزت في البحر الأبيض المتوسّط قبالة بيروت على بُعد نحو 40 كيلومترًا من الساحل، ما أعاد طرح الأسئلة حول خلفيات هذه الهزّات واحتمالات تكرارها ومخاطرها.

في هذا السياق، أوضحت مارلين البراكس، مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء (مرصد الزلازل) أنّ ما حصل يندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي في شرق البحر الأبيض المتوسّط، مؤكدةً عدم وجود مؤشرات مقلقة في الوقت الراهن.


لماذا تُسجَّل هزّات في هذه المنطقة؟

أشارت البراكس إلى أنّ المنطقة البحرية المقابلة للشاطئ اللبناني تضم فوالق زلزالية معروفة، إضافة إلى فوالق أخرى شرق قبرص، ما يجعل تسجيل هزّات خفيفة بين الحين والآخر أمرًا طبيعيًا.


تفاصيل الهزّات الثلاث

لفتت إلى تسجيل ثلاث هزّات متتالية في المنطقة نفسها ليل أمس:

  • الأولى: الأقوى، بقوة 3.4 درجات، وشعر بها المواطنون بشكل أوضح.
  • الثانية: بقوة 2.9 درجات.
  • الثالثة: بقوة 3.1 درجات.

ووقعت الهزّات وفق التوقيت الآتي:

  • 12:10 بعد منتصف الليل (الهزّة الأولى)
  • 1:15 فجرًا (الهزّة الثانية)
  • 1:30 فجرًا (الهزّة الثالثة)

وأكدت البراكس أنّ النشاط الزلزالي عاد بعدها إلى طبيعته من دون تسجيل هزّات إضافية تُذكر.


هل هناك سبب للقلق؟

شدّدت البراكس على أنّ الهزّات التي تقل قوتها عن 4 درجات لا تُعدّ مؤشرًا خطيرًا ولا تستدعي القلق، موضحةً أنّ احتمال الخطر يبقى ضعيفًا جدًا طالما أنّ:

  • قوة الهزّات محدودة
  • ولا يوجد تكرار كثيف ومتواصل زمنياً

وأضافت أنّ القلق يرتفع فقط في حال تزايد عدد الهزّات بشكل متقارب أو ارتفاع قوتها فوق 4 درجات، وهو ما لم يحصل في الحالة الأخيرة.


ختمت البراكس بالتأكيد على أنّ العلم لا يتيح التنبؤ الدقيق بموعد الزلازل، إلا أنّ المعطيات الحالية لا تشير إلى أي تصعيد زلزالي، معتبرةً أنّ ما شهده لبنان نشاط طبيعي معتاد في منطقة نشطة تكتونيًا، سواء في البحر أو على اليابسة، من دون مخاطر استثنائية في الوقت الحاضر.