
أجرت وكالة سانا أول عملية إخلاء لطاقم محطة الفضاء الدولية في تاريخها، بعد تعرض أحد رواد الفضاء لعارض صحي طارئ، الأمر الذي دفع الوكالة إلى إنهاء مهمة Crew-11 قبل الموعد المحدد لها.
وقال مدير ناسا، “جاريد إسحاقمان”، في مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس الماضي، إن الوكالة قررت عدم إكمال المهمة حتى نهايتها المقررة في فبراير، مشيراً إلى أن تفاصيل عودة الطاقم الآمنة سيتم تحديدها خلال الـ 48 ساعة القادمة.
وأوضح إسحاقمان أن القرار اتُخذ “تغليبا لمصلحة وسلامة رواد الفضاء”، مؤكداً أن الحالة الصحية، التي صُنفت على أنها “خطيرة بما يكفي”، استدعت هذا الإجراء الاستثنائي.
جاء القرار بعد أقل من 24 ساعة من إلغاء مهمة سير في الفضاء كانت مقررة يوم الخميس الماضي، حيث أوضح مسؤولون في ناسا أنهم فضلوا أخذ أقصى درجات الحيطة حفاظاً على سلامة رائد الفضاء المصاب.
وأكد كبير المسؤولين الطبيين في ناسا، الدكتور “جيمس بولك”، أن رائد الفضاء لا يواجه خطراً مباشراً، وأن حالته مستقرة ويتلقى الرعاية الطبية من زملائه على متن المحطة إلى حين عودته إلى الأرض، لافتاً إلى أن المشكلة الصحية لا تتعلق بعمليات السير في الفضاء أو بأي نشاط تشغيلي آخر.
وأضاف “بولك”، دون الكشف عن تفاصيل طبية، أن الحالة “مرتبطة على الأرجح بظروف انعدام الجاذبية”، مشدداً على عدم الحاجة لاتخاذ احتياطات خاصة خلال فترة الانتظار.
يتألف طاقم Crew-11 من أربعة رواد فضاء هم: “زينا كاردمان” و”مايك فينكي” من ناسا، ورائد الفضاء الياباني “كيميا يوي”، والروسي “أوليغ بلاتونوف”.
وقد انضم إليهم مؤخراً رائد الفضاء الياباني “كويتشي واكاتا” ورائد فضاء ناسا “كريس ويليامز”، اللذان وصلا إلى المحطة على متن مركبة “سويوز” الروسية في نوفمبر 2025.
وأوضح “إسحاقمان” أن “ويليامز” سيبقى على متن المحطة مع طاقم “سويوز” لضمان استمرار الوجود الأميركي في الفضاء، تنفيذاً لمتطلبات التشغيل المستمر لمحطة الفضاء الدولية.
وأشار مدير ناسا إلى أن الوكالة لديها خطط إخلاء مضمنة في جميع مهمات المحطة، على الرغم من عدم اضطرارها سابقاً إلى تنفيذ عملية إخلاء فعلية لأسباب طبية، مؤكداً أن مركبات العودة تبقى في حالة جاهزية دائمة. (روسيا اليوم)