رسالة عاجلة للوزيرة: "الأمر غير قابل للتفاوض!" والقطاع يواجه أزمة حادة.

مع تفاقم الأزمات المعيشية وانحدار القوة الشرائية، يبرز مجدداً ملف حقوق المعلمين المتعاقدين، مصحوباً بتصعيد منظم يضع الحكومة أمام تحد حقيقي في كيفية التعامل مع قضايا التعليم الرسمي وإنصاف العاملين فيه.

في هذا السياق، وجه “حراك المعلمين المتعاقدين” رسالة رسمية إلى وزيرة التربية “ريما كرامي”، مطالباً إياها بتحمل مسؤولياتها الوطنية والعمل على إعداد المراسيم الضرورية لزيادة أجر ساعة التدريس، بالإضافة إلى أجور المراقبة والتصحيح، وعرضها بشكل مستعجل على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء القادمة، بهدف إقرارها دون أي تأخير إضافي.

وأوضح منسق الحراك “حمزة منصور”، في تصريح لـ ، أن وضع المعلمين المتعاقدين في التعليمين الأساسي والثانوي لم يعد يسمح بالتأجيل، مؤكداً أن تعديل الأجور أصبح ضرورة حتمية وليس مجرد مطلب فئوي، وذلك في ظل التضخم المتزايد وارتفاع تكاليف المعيشة والانهيار الاقتصادي الذي أثقل كاهل جميع العاملين في قطاع التعليم.

وأكد أن الحراك يطالب برفع أجر ساعة التدريس بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي الراهن، بحيث لا تقل الزيادة المقترحة عن خمسة إلى ستة دولارات لكل ساعة، معتبراً أن أي حلول أقل من ذلك ستؤدي فقط إلى تأجيل المشكلة وتعميق الظلم الذي يعاني منه الأساتذة المتعاقدون.

ولم يقتصر تحرك الحراك على أجر الساعة التدريسية، بل جدد المطالبة بإقرار زيادة أجور المراقبة والتصحيح في الامتحانات الرسمية، وهو مطلب موجود بالفعل لدى وزارة التربية، مع التأكيد على ضرورة أن ينص المرسوم المرتقب بوضوح على سريان مفعوله بأثر رجعي لضمان دفع الفروقات المستحقة عن الدورتين الأولى والثانية من الامتحانات الرسمية.

واختتم “منصور” بالتأكيد على أن إنصاف المعلم لم يعد خياراً قابلاً للتأجيل أو بنداً خاضعاً للتفاوض، بل أصبح أولوية وطنية تمس مستقبل التعليم الرسمي برمته، محذراً من أن استمرار تجاهل هذه المطالب سيستمر في إضعاف القطاع التربوي ويضع المسؤولين أمام مسؤولية تاريخية لا يمكن التهرب منها.