
في مقابلة مع قناة المنار، صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن الأوضاع في إيران “جيدة في المجمل”، مع إقراره بوجود تحديات ناتجة عن العقوبات ونقاط ضعف في الاقتصاد. وأكد أن التعبير عن الشكاوى أمر معتاد في إيران، لكنه أشار إلى وجود عناصر تقوم بأعمال شغب، الأمر الذي يستدعي التعامل معه.
وأضاف عراقجي أن “مسؤولي النظام الصهيوني يدّعون أن عناصر الموساد لهم دور في المظاهرات، وهم أنفسهم يقولون ذلك”.
وفي سياق آخر، أوضح أنه بعد حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل، “أُعيد بناء القدرات المسلحة الإيرانية بمقدار كبير جدًا”، مؤكدًا أن إيران الآن في وضع أقوى مما كانت عليه قبل الحرب. وشدد على أن القدرات الصاروخية لم تتضرر بشكل كبير، وأن الوضع الدفاعي والعسكري عمومًا أفضل من السابق.
كما أشار إلى أن “استمرار جاهزية قواتنا هو العامل الذي يجعل الأميركيين والإسرائيليين لا يكررون الحرب مجددًا”.
وأكد أن حزب الله “استطاع القتال لمدة 66 يومًا رغم الضربات التي تلقاها وأجبر العدو على وقف إطلاق النار”.
وفيما يتعلق بالملف التفاوضي، قال عراقجي: “نحن جاهزون للتحرك نحو اتفاق عادل ومشرف، لكننا لم نقتنع بأن أميركا لديها الجاهزية لمثل هذه المنهجية”، مؤكدًا أن إيران “لا تفاوض على مسألة الصواريخ ولا على شؤون المنطقة”، وأن “لا يمكن فرض نتيجة المفاوضات قبل المفاوضات”. وأضاف أن “القدرات النووية الإيرانية لا تزال قائمة، وبرنامجنا النووي سلمي وسيبقى كذلك”.
وبخصوص لبنان، شدد عراقجي على أن “مسائل حزب الله يجب أن تُحل في لبنان، وعلى المجموعات اللبنانية أن تتحاور في ما بينها”، مؤكدًا أن إيران “لا يمكنها اتخاذ القرار بالنيابة عن حزب الله”، وأنه “لا يوجد أي تفاوض إقليمي مع أحد”.
وفي رده على سؤال حول دلالات العملية العسكرية الأميركية الأخيرة في فنزويلا بالنسبة إلى إيران، قال عراقجي: “كانوا يريدون أن يفعلوا في إيران ما فعلوه في فنزويلا، وظنوا أنهم يستطيعون إرغام إيران على الاستسلام، لكنهم فشلوا”، مضيفًا: “أعتقد أنهم جربوا في إيران وفشلوا، ثم ذهبوا إلى فنزويلا”.
وفيما يتعلق بدول الجوار، أوضح عراقجي أن إيران تتبنى سياسة حسن الجوار، وأن الحكومة تولي أهمية كبيرة لبناء الثقة وإقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة، مذكّرًا بأنه “لا توجد حاليًا علاقة مع سوريا ولسنا مستعجلين لإقامتها”.
وأكد أن “الوحدة الوطنية في لبنان لها أهمية كبيرة”، مشددًا على ضرورة إظهار لبنان كنموذج للتعايش السلمي بين الطوائف، ومطالبًا بإنهاء الاحتلال فيه، معتبرًا أن لبنان “يتجه نحو نضوج سياسي أكبر، رغم استمرار المشكلات”.
وفي رده على سؤال حول مواقف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي تجاه إيران، قال عراقجي: “أعتبر رجّي زميلًا جيدًا، ويجب أن تكون هناك دبلوماسية محترمة بيننا، حتى مع وجود اختلافات كثيرة، وهذا هو جوهر العمل الدبلوماسي”.
وفي ختام المقابلة، أعلن عراقجي أن الحكومة اللبنانية أبلغت طهران بالموافقة على أوراق اعتماد وتعيين محمد رضا شيباني سفيرًا لإيران في لبنان، كاشفًا عن الاتفاق على تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة بين لبنان وإيران ودراسة سبل توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.