
أفاد مصدر إسرائيلي بأن تل أبيب تعتقد أن لديها “كل الأسباب للقيام بعملية واسعة في لبنان لتجريد حزب الله من سلاحه”، مؤكدًا رفض إسرائيل لبيان الجيش اللبناني المتعلق بتجريد الحزب من سلاحه.
وأشار المصدر إلى تخوف من أن تؤدي مواجهة شاملة في هذا الوقت إلى مساعدة الإيرانيين على تحويل الاهتمام الدولي عن الاحتجاجات المستمرة في إيران، محذرًا من أن “حزب الله”، كما قال، يعيد تجهيز نفسه بالسلاح ويقوي قدراته، بفضل تدفق الأموال من طهران عبر تركيا. وأضاف أن لبنان يسمح بدخول عناصر من “قوة القدس” الإيرانية إلى أراضيه لمساعدة الحزب على إعادة بناء قدراته، لافتًا إلى أن بعض هؤلاء يتحركون تحت غطاء دبلوماسي، كما حدث في السابق.
وأكد المصدر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” عاد من القمة التي جمعته بالرئيس الأميركي “دونالد ترامب” وهو على يقين بأن الرئيس الأميركي سيدعم إسرائيل في أي قرار تتخذه، وأن القدس وواشنطن متفقتان على أن الحكومة اللبنانية ضعيفة وغير قادرة على تجريد “حزب الله” من سلاحه.
وأردف المصدر الإسرائيلي أن الاضطرابات في إيران قد تؤدي إلى إسقاط النظام أو لا، مؤكدًا أن إسرائيل حذرة ولا تتدخل في الثورات الشعبية لأن أي تدخل قد يضر بالمتظاهرين. واعتبر أن أي تحرك واسع في لبنان قد يؤثر سلبًا على المتظاهرين في إيران، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الاضطرابات الإيرانية تلقي بظلالها أيضًا على الوضع في لبنان.
وفي تعليق على بيان الجيش اللبناني، ذكر مكتب رئيس الوزراء “نتنياهو” أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على ضرورة تجريد “حزب الله” من سلاحه بالكامل، لضمان أمن إسرائيل ومستقبل لبنان. وأضاف أن جهود الحكومة اللبنانية وقوات الأمن تشكل بداية مشجعة ولكنها غير كافية، في ظل استمرار “حزب الله” في إعادة تسليح نفسه وبناء قدراته بدعم إيراني.
من جانبها، شددت وزارة الخارجية الإسرائيلية على أنه، على الرغم من التصريحات اللبنانية، فإن الحقائق تشير إلى أن البنية العسكرية لـ “حزب الله” جنوب “نهر الليطاني” لا تزال قائمة، معتبرة أن هدف تجريد التنظيم من سلاحه لم يتحقق بعد، وأن الجهود اللبنانية محدودة. وأشارت إلى أن “حزب الله” يعيد تسليح نفسه بدعم من إيران، التي يزور وزير خارجيتها لبنان اليوم.
وأردفت الوزارة أن “حزب الله” يعيد بناء قوته بوتيرة أسرع من عملية نزع سلاحه، معربة عن أسفها لوجود ما وصفته بحالات تعاون بين عناصر في الجيش اللبناني و “حزب الله”. وأكدت أن ضربات الجيش الإسرائيلي لا تعيق هدف تجريد الحزب من السلاح بل تساهم في تحقيقه، معربة عن توقعها استمرار جهود الجيش اللبناني لتجريد الحزب من سلاحه جنوب “نهر الليطاني” وفي جميع أنحاء لبنان، وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.