
أصدرت 12 مؤسسة مصرفية صغيرة بيانًا تعترض فيه على أداء “جمعية المصارف”، وتطالب بعقد اجتماع للجمعية العمومية لمناقشة مشروع القانون وتأثيراته، بالإضافة إلى صياغة موقف موحد يحمي حقوق المودعين ويحافظ على الاستقرار المالي.
وشددت هذه المصارف على التزامها بحماية “الملكية الخاصة”، واحترام “العقود”، وتحمل الدولة و”مصرف لبنان” لمسؤوليتهما القانونية، ومسؤولية المصارف الائتمانية تجاه المودعين، محذرةً من وجود بنود في مشروع القانون تعفي الدولة من التزاماتها وتلحق ضررًا بحقوق المودعين.
يجدر التذكير بأن الخلاف بين المصارف يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية:
أولاً: رفض البنوك الكبيرة تصفير رساميل المساهمين وتحميلهم جزءًا من الخسائر، بينما تخشى المصارف الصغيرة من التهميش إذا لم تحصل على ضمانات للبقاء ضمن أي تسوية محتملة.
ثانيًا: قضية سندات “اليوروبوندز”، حيث ترى البنوك الصغيرة أنها ليست مسؤولة عن تحمل تبعات العمليات المالية التي نفذتها البنوك الكبيرة مع “مصرف لبنان”.
ثالثًا: الخوف من بيع وابتلاع البنوك الصغيرة، كما حدث في صفقات سابقة.
وفي تحليل ما بين السطور، يرى مصدر متابع لـ “ريد تي في” أن البنوك الصغيرة قد دخلت مرحلة الدفاع عن بقائها، حيث تخشى أن تؤدي المعالجات السريعة أو السياسية للفجوة إلى إفلاسها، في حين أن البنوك الكبيرة لديها قدرة أكبر على الاستيعاب وإعادة الهيكلة.
ووفقًا للمصادر، يهدف البيان إلى زيادة التكلفة القانونية والسياسية لأي حل يتجاهل هذه البنوك، مع تحميل الدولة و”مصرف لبنان” المسؤولية وفصل أنفسهم عن النموذج المالي المنهار.
وتختتم المصادر بأن القانون، بصيغته الحالية، يفتقر إلى أساس رقمي شفاف لتحديد الفجوة وتوزيع الخسائر بعدالة، مما يجعله عرضة للبقاء مجرد حبر على ورق، خاصة في ظل الانتخابات المقبلة.