التعليم الرسمي يواجه خطر الانهيار: روابط الأساتذة تعلن عن خطوات تصعيدية

أصدرت روابط التعليم الرسمي (الثانوي، المهني، والأساسي) بيانًا أعلنت فيه عن اتجاهها نحو التصعيد، وصولًا إلى الاعتصام والتظاهر في الشارع، وذلك تعبيرًا عن احتجاجها على ما وصفته بـ “استمرار التلكؤ الحكومي والاستخفاف بحقوق الأساتذة والمعلمين”.

وأوضحت الروابط أنها عقدت اجتماعًا موسعًا يوم الإثنين في 5/1/2026، في مقرها في الأونيسكو، بسبب ما اعتبرته “استمرارًا للوعود من دون أي مقترحات عملية أو إجراءات جدّية لمعالجة الأزمة الخانقة التي تضرب التعليم الرسمي”. ورأت الروابط أن هذه الأزمة، التي يتم الاستهانة بخطورتها، هي في الواقع “قنبلة موقوتة تنذر بعواقب كارثية”، محملة الحكومة “كامل المسؤولية” عنها.

وبناءً على هذا الوضع، ناقش المجتمعون خطة للتحرك والتصعيد خلال شهر كانون الثاني 2026، واتفقوا على أهم مراحلها، والتي تبدأ بـ “إضراب يوم الثلاثاء الواقع في 13/1/2026″، على أن يتم تحديد مساره النهائي بناءً على نتائج “لقاء رؤساء الروابط مع وزيرة التربية يوم الإثنين 12/1/2026″، وما قد ينتج عنه من “مواقف حكومية، بعيدًا عن أي تسويف أو تمييع”.

كما تقرر “عقد جمعيات عمومية في المدارس والمعاهد والثانويات الرسمية ودور المعلمين ومراكز الإرشاد يومي الأربعاء والخميس في 14 و15 كانون الثاني 2026، للتصويت على خطة التحرك واتخاذ القرار المناسب بشأن التصعيد”.

وتشمل الخطة أيضًا “الإضراب يوم الثلاثاء في 20/1/2026، يليه إضراب مع اعتصام مركزي يوم الأربعاء في 21/1/2026 في بيروت أمام وزارة التربية، إضافة إلى إقامة تظاهرة في أول أيام جلسات مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب، مع الإضراب والاعتصام أمام مدخل المجلس طيلة أيام المناقشة”.

واختتمت روابط التعليم الرسمي بيانها بتقديم التهاني إلى اللبنانيين عامة، وإلى الأساتذة والمعلمين خاصة، بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، مؤكدة أن “كرامة الأستاذ والمعلّم ليست ورقة تفاوض”، وأن “سياسة المماطلة لن تمرّ بعد اليوم”، مشددة على أن “الخيار بات بين حلول جدّية وفورية أو مواجهة نقابية شاملة تتحمّل السلطة وحدها مسؤولية نتائجها”، معتبرة أن “البلاد على أبواب مرحلة حاسمة، وأنّ التراجع لم يعد خيارًا، والكلمة الآن للهيئات العامة”.