الأرض في أقرب نقطة لها من الشمس عام 2026

في يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، وصلت الأرض إلى أقرب نقطة لها من الشمس في مسارها البيضاوي، وهي الظاهرة المعروفة فلكيًا باسم “نقطة الحضيض”. خلال دورانها السنوي، تقترب الأرض من الشمس ثم تبتعد عنها.

أوضح “وليد صبحي شقير”، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن الأرض تقترب من الشمس في فصل الشتاء، تحديدًا في أوائل شهر يناير من كل عام، إلى مسافة تقدر بحوالي 147.1 مليون كيلومتر. وفي المقابل، تصل الأرض إلى أبعد مسافة عن الشمس، وهي “نقطة الأوج”، في فصل الصيف، على مسافة تقدر بحوالي 152.5 مليون كيلومتر، ومن المتوقع أن يحدث هذا في 6 يوليو 2026.

وأشار “شقير” إلى أن الفرق بين المسافتين يبلغ حوالي 5 ملايين كيلومتر، وهو ما يعادل تقريبًا 392 ضعف قطر الأرض. وأضاف أن هذا الفارق المحدود نسبيًا يساهم في الحفاظ على استقرار المناخ. ولفت إلى أن مضاعفة هذا الفارق إلى حوالي 10 ملايين كيلومتر كان سيؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، واضطرابات مناخية واسعة النطاق تشمل ارتفاعًا في درجة الحرارة صيفًا، ودفئًا أكبر شتاءً، وانخفاضًا في تساقط الثلوج، وارتفاعًا في مستوى سطح البحر، واختلالًا في أنماط الأمطار بين الفيضانات والجفاف.

من ناحية الرصد، تبدو الشمس خلال فترة الحضيض أكبر حجمًا من أي وقت آخر خلال العام، حيث يصل قطرها الظاهري إلى 32.7 دقيقة قوسية، مقارنة بحوالي 31.6 دقيقة قوسية في الصيف. هذا الفرق لا يمكن ملاحظته بسهولة إلا في الصور الفوتوغرافية الدقيقة.

وبيّن “شقير” أن الشمس تشهد هذا العام ذروة نشاطها الدوري، مع زيادة في البقع الشمسية والانفجارات، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في بعض شبكات الاتصالات اللاسلكية حول العالم.

وفي هذا السياق، كرر المختصون تحذيرهم من النظر المباشر إلى الشمس من الشروق حتى ما قبل الغروب، نظرًا لخطورة أشعتها على العين. يُعتبر النظر إلى الشمس عند الغروب أكثر أمانًا نسبيًا، لأن الغلاف الجوي يعمل على تصفية معظم أشعتها. في المقابل، تكون أشعة الشمس عند الشروق أكثر سطوعًا بسبب صفاء الجو، مما يجعل مراقبتها في تلك اللحظة غير آمنة.