الجيش الإسرائيلي يضع ثلاثة احتمالات لمواجهة مستقبلية مع "حزب الله"

أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأنه مع اقتراب نهاية المهلة المحددة في 31 كانون الأول 2025 لتفكيك سلاح حزب الله، ودون وجود تغيير ملموس على أرض الواقع، تجدد الجدل داخل إسرائيل حول إمكانية اللجوء إلى مواجهة عسكرية مع الحزب، مع الأخذ في الاعتبار أن القرار النهائي لا يزال مرهونًا بعوامل سياسية وأمنية متشابكة.

ونقلت القناة عن العميد المتقاعد في الجيش الإسرائيلي أورين سولومون، خلال مقابلة إعلامية، قوله إن انتهاء المهلة لا يستدعي بالضرورة شن عملية عسكرية فورية. وأضاف: “في عالم مثالي، انتهاء الإنذار كان سيؤدي إلى تحرك مباشر، لكن في قضايا الأمن القومي لا تُتخذ القرارات بهذه الطريقة”، مشيرًا إلى وجود العديد من المتغيرات التي تؤثر في اتخاذ القرار، بما في ذلك العلاقات الدولية والتنسيق المتزايد مع الولايات المتحدة بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بإيران.

كما أوضح سولومون، حسبما ذكرت القناة 14، أن الجيش الإسرائيلي مستمر في الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، مشيرًا إلى أن الخيارات المتاحة تتراوح بين شن ضربات نارية واسعة النطاق، أو خوض أيام قتالية محدودة، بالإضافة إلى الاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، إذا صدر قرار سياسي بذلك.

وحذر سولومون من الركون إلى حالة من الاطمئنان الزائف نتيجة النجاحات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدًا أن حزب الله لا يزال يمتلك قدرات كبيرة. وأشار إلى أن الحزب يمتلك آلاف الصواريخ الدقيقة، والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى مخزون كبير من الصواريخ، لافتًا إلى أن قوة “الرضوان” قد خضعت لعمليات إعادة تنظيم وتطوير، ليس فقط على الأرض، ولكن أيضًا في المجال البحري.

وأضاف أن أي مواجهة محتملة مع حزب الله ستكون مختلفة وأكثر تعقيدًا، وقد تشمل اشتباكات واسعة النطاق وخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن الحرب المقبلة، في حال وقوعها، ستكون أكثر حدة من المعارك التي شهدتها غزة.

واختتم سولومون، بحسب القناة 14 الإسرائيلية، بالتأكيد على أن إسرائيل لا تستطيع “تدمير حزب الله بالكامل”، ولكنها قادرة على إلحاق أضرار جسيمة به وفرض أثمان باهظة، مؤكدًا أن النقاش الحقيقي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يتركز حاليًا على تحديد توقيت المواجهة وشكلها ونطاقها، وليس على ضرورة الاستعداد لها.

ووفقًا للقناة، يأتي هذا التقييم في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية، ومع تصاعد الحديث داخل إسرائيل عن فشل المسار السياسي والدبلوماسي في فرض نزع سلاح حزب الله، مما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التقييمات العسكرية الدقيقة.