
: شهدت ليلة رأس السنة أداءً أمنيًا مميزًا هذا العام. فبخلاف المألوف، مرّت الساعات التي انتقلنا فيها من عام 2025 إلى عام 2026 بهدوء تام، على عكس ما اعتاده اللبنانيون من فوضى وإطلاق نار وإصابات في مثل هذه المناسبات.
ووفقًا لمصادر مطلعة تحدثت إلى ، يعود الفضل في هذا الهدوء إلى الخطة الأمنية المحكمة التي وضعتها ونفذتها الأجهزة الأمنية، والتي ساهمت بشكل كبير في حفظ الأمن والنظام ومنع الفوضى التي كانت تشوب هذه الليلة في السنوات الماضية.
كما كان لافتًا إعلان غرفة التحكم المروري صباح الأول من كانون الثاني عن تسجيل حادث سير واحد فقط، وهو رقم قليل جدًا مقارنة بالحصيلة المعتادة في هذه الليلة والتي كانت تتضمن العديد من الجرحى وربما الوفيات.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الخطة الأمنية اعتمدت على انتشار أمني واسع النطاق، ونقاط مراقبة فعالة، بالإضافة إلى متابعة ميدانية مباشرة. وقد بلغ هذا الانتشار ذروته بحضور وزير الداخلية أحمد الحجار، ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي، في إشارة واضحة إلى حرص الدولة على إظهار قوتها وتأكيد حضورها الفعلي بين المواطنين.
ويُرى أن هذا النجاح الأمني يجسد الإمكانات الكامنة في التخطيط السليم والتنفيذ الحازم، ويؤكد من جديد على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الأمنية في صون الاستقرار، متى ما توفرت الإرادة السياسية والقرار الإداري المناسب.
وبناءً على هذه النتائج، يمكن اعتبار تجربة ليلة رأس السنة هذه نموذجًا يحتذى به في السنوات القادمة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والمرورية التي تواجهها البلاد. فهي تثبت أن الانضباط والتنظيم قادران على إحداث فرق كبير في حياة المواطنين والحد من المخاطر المحتملة في المناسبات الهامة.