اجتماع حاسم الاثنين بشأن صندوق يواجه خسائر فادحة تهدد معيشة 5 آلاف أسرة!

أعربت نقابة المعلمين عن دهشتها واستغرابها الشديدين لإقصائها وتغييبها عن اللقاء التربوي الذي عقد في بكركي، والذي ضمّ عددًا من النواب والوزراء والجهات المعنية بالشأن التربوي. واعتبرت النقابة هذا الإجراء تجاوزًا واضحًا لدورها المحوري والأساسي، على الرغم من كونها الممثل الشرعي والوحيد للمعلمين في المدارس الخاصة، والركيزة الأساسية في أي نقاش تربوي جاد يهدف إلى تطوير القطاع التعليمي أو وضع رؤية مستقبلية له.

، عبّر نقيب المعلمين في المدارس الخاصة، نعمة محفوض، عن استيائه من هذا التصرف، مشيرًا إلى أن هذا الاستغراب هو الدافع الرئيسي لإصدار البيان الذي عبّر عن رفض النقابة لتغييبها عن أي أمر يمس المعلمين بشكل مباشر.

وكشف النقيب محفوض أنه بعد صدور البيان الذي انتقد إقصاء المعلمين عن الاجتماع التربوي، تواصل معه الأمين العام للمدارس الكاثوليكية، الأب يوسف نصر، مبررًا هذا التغييب بأنه “سقط سهوًا”، وأن موضوع البحث كان “القانون 515”. إلا أن النقيب أكد للأب نصر بحزم أن هذا القانون يهم المعلمين بنفس القدر الذي يهم المؤسسات التربوية، وأن القانون المتعلق بالموازنة المدرسية يمس المعلمين بشكل مباشر، فوعد الأب نصر بأن تكون النقابة ممثلة في الاجتماع القادم.

وفيما يتعلق بنتائج الاجتماع، أوضح النقيب أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي في هذا الشأن، حيث أن الموضوع لا يزال قيد المناقشة حتى داخل لجنة التربية النيابية، مؤكدًا أن هذا ليس الوقت المناسب لطرح هذا القانون، وأن هناك قوانين أخرى أكثر أهمية.

كما أكد النقيب محفوض أن النقابة، جنبًا إلى جنب مع النقابات الأخرى، منشغلة حاليًا بالتصدي لمسألة التعدي على حقوقها في “قانون الفجوة المالية”، وأشار إلى وجود اجتماع في نقابة المحامين يضم جميع النقابات لبحث مصير أموال صناديق التعاضد والتعويضات، لأن القانون لم يتطرق إليها، معتبرًا أن هذه الصناديق “كأنّها غير موجودة”. لذلك، فإن الاجتماع سيبحث كيفية استعادة حقوق هذه الصناديق وإعادة قيمتها إلى ما كانت عليه، خاصة وأنها أموال تقاعد وتعويضات لأشخاص خدموا لأكثر من 40 عامًا، وأنه “ليس من المقبول أن تذهب تعويضاتهم وتقاعدهم بهذا الشكل”.

وأوضح النقيب أنه سيتم دراسة الخطوات التي ستتخذها النقابات تجاه مجلس النواب لتعديل القانون، وأن النقابات ستبذل قصارى جهدها دون الانخراط في الصراع الدائر بين الحكومة والمصارف، مؤكدًا أن “ما يهمّنا هو أموال الصناديق التي لم تتاجر أو تدخل في لعبة صيرفة، فأموالها اقتُطعت من رواتب المعلّمين لتأمين آخرتهم”. وفيما يتعلق بقيمة أموال صندوق تعاضد المعلمين في المدارس الخاصة، أشار النقيب إلى أنها تبلغ “1200 مليار ليرة، أي ما يوازي 800 مليون دولار في حينه، حيث أصبحت هذه الأموال من دون أي قيمة اليوم”.

وشدد على أن هذه الأموال تعود إلى “5000 عائلة تتقاضى رواتب من الصندوق”، موضحًا أنه “بعد أن كانت تتقاضى 1500 دولار، أصبحت اليوم تتقاضى 30 أو 40 دولارًا”.