
هنأ السفير الفرنسي هيرفي ماغرو الشعب اللبناني بمناسبة حلول العام 2026، معربًا عن أطيب الأمنيات بالصحة والسعادة.
وقدّم ماغرو تهانيه الحارة، قائلًا: “نتقدّم منكم، زوجتي وأنا، بأحرّ التهاني وأطيب التمنيات لمناسبة حلول العام الجديد 2026. نتمنى لكم الصحة والسعادة، ونأمل أن يستعيد لبنان سيادته الكاملة ويسلك من جديد طريق الازدهار. أنتم تعلمون أنكم تستطيعون الاعتماد على دعم فرنسا الثابت”.
وأشار إلى أن العام 2025 شهد تطورات عديدة، تضمنت تقدمًا ملحوظًا، خاصة في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة تمثيلية فعالة، معتبرًا أن بداية العام كانت بمثابة بصيص أمل، لكن التحديات المتراكمة نتيجة سنوات الأزمات أعاقت تحقيق التقدم بالسرعة المطلوبة.
وأضاف: “دعونا لا نخطئ، فالأمل ما زال قائمًا، ولا يحتاج إلّا إلى إحياء، كما أظهرتم للعالم أجمع خلال الزيارة الناجحة جدًا للبابا لاوُن الرابع عشر”.
كما لفت السفير الفرنسي الانتباه إلى أن الطريق ما زال طويلًا، بدءًا بالإصلاح المالي والقضائي وصولًا إلى إصلاح الإدارة، وهي إصلاحات طال انتظارها، مؤكدًا أن اللبنانيين يعبرون له باستمرار عن ضجرهم من هذه القضايا، إضافة إلى المخاوف الحقيقية المتعلقة بالأوضاع الأمنية على المستويين المحلي والإقليمي.
وتابع: “خلال كلّ هذه المحن، أظهرتم مرّة جديدة، أيّها الأصدقاء اللبنانيون الأعزّاء، تمسّكًا نموذجيًا بوطنكم، وبقيتم موحّدين رغم كل شيء. لقد بات بعضهم اليوم يرفض استخدام مصطلح الصمود، ويجدر بنا بالأحرى أن نتحدّث عن الشجاعة، نظرًا لقدرتكم على مواجهة الشدائد”.
وأكد أن الوقت قد حان لكي يستعيد لبنان مكانته الكاملة في منطقة الشرق الأوسط وعلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، مشددًا على أن فرنسا ظلت إلى جانب لبنان في مختلف الأوقات الصعبة، سواء من خلال التعاون الثنائي في مجالات الصحة والتعليم والمياه والأمن الغذائي، أو عبر الروابط الإنسانية والشخصية التي تجسد عمق العلاقات بين الشعبين.
كما سلط الضوء على الدور الدبلوماسي الفرنسي في حشد الدعم السياسي بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإيجاد حلول دائمة لأزمات المنطقة، إضافة إلى الدعم العسكري، خاصة من خلال مشاركة الأفراد العاملين في قوات اليونيفيل، ومساندة القوات المسلحة اللبنانية في أداء مهمتها المتمثلة في الدفاع عن لبنان والحفاظ على سيادته، وعلى وجه الخصوص من خلال حصر السلاح.
وقال: “فرنسا تقف إلى جانبكم، وستبقى كذلك في عام 2026 وما بعده، بالالتزام الثابت والراسخ نفسه، الذي قد يكون خفيًا أحيانًا، لكنه دائم ومستمر”.
واختتم ماغرو رسالته قائلًا: “إنّ عامًا حافلًا بالاستحقاقات يلوح في الأفق، وهذه الاستحقاقات، بقدر ما تمثّله من تحدّيات، تشكّل فرصًا واعدة لبلدكم ولكم شخصيًا. نعمل معًا للاستفادة القصوى من هذه الفرص بما يخدم مصلحة شعبينا الصديقين. أتمنّى لكم أعيادًا سعيدة”.