بعد تسليم السلاح: هل يشهد مخيم عين الحلوة فصلاً جديداً؟

أنهت حركة “فتح” اليوم في مخيم عين الحلوة بصيدا مرحلة جديدة من تسليم الأسلحة، وذلك في إطار سلسلة متواصلة من الخطوات التي تعكس التزام القيادة الفلسطينية بتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع الدولة اللبنانية، وبهدف الحفاظ على أمن واستقرار المخيمات. يبقى السؤال: هل ستؤدي هذه العملية إلى السيطرة الكاملة على الأسلحة داخل المخيم، أم أن التحديات ستظل قائمة في ظل بعض مظاهر الانفلات والإشكاليات؟

وفي هذا السياق، أوضح مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، المقدم عبد الهادي الأسدي، في حديث لـ، أن “اليوم جرى التأكيد مجددًا على عمق العلاقة والتعاون الفلسطيني–اللبناني، وذلك في إطار الاتفاق الذي تم بين الرئيس محمود عباس والرئيس جوزاف عون، واللجنة المنبثقة عن هذا الاجتماع، والتي تتابع شؤون المخيمات الفلسطينية وتعزيز العلاقات الفلسطينية–اللبنانية”.

وأشار الأسدي إلى أن “عملية التسليم التي جرت اليوم شكلت محطة إضافية لتأكيد متانة هذه العلاقة وتجديد الشراكة، واستكمال المسار المرحلي الذي انطلق سابقًا، فقد مرت العملية بعدة مراحل، وكانت المرحلة الخامسة اليوم على مستوى لبنان عمومًا، والمرحلة الثانية تحديدًا على مستوى مخيم عين الحلوة، حيث تم تسليم أربع شاحنات من السلاح الثقيل الموجود داخل المخيم”.

ورداً على ما يتردد من أن الأسلحة المسلمة قديمة، بينما لا يزال السلاح المتوسط في حوزة بعض الأفراد وسط الإشكالات التي تشهدها المخيمات، قال: “المخيمات في النهاية وضعها كأي مدينة أو قرية لبنانية، فيها مشاكل وإشكالات وأحيانًا بعض التفلت والفوضى، لكن هذا لا يعني أن مسار تسليم السلاح لم يُنجز، ما كان موجودًا لدينا تم تسليمه، والجيش اللبناني على اطلاع تام بذلك، ومن يريد التحدث فليتحدث، فالوقائع واضحة والمسار معروف، ونحن نتصرف بمسؤولية كاملة، وقد أدّينا واجبنا تجاه ما وعد به السيد الرئيس أبو مازن للدولة اللبنانية، وفي حال وجود أي سلاح ثقيل داخل أي مخيم، سيتم تسليمه فورًا، القرار واضح وصريح ولا مجال للتأويل”.

وحول ما إذا كان استئناف هذه المرحلة من عملية تسليم السلاح مرتبطًا بالضغط على حركة “حماس”، أكد الأسدي أن “هذه المرحلة هي جزء من سلسلة مراحل سابقة، حيث كانت هناك المرحلة الأولى والثانية والثالثة والرابعة، وغير معنيين بهذا الكلام، واليوم أكملنا المرحلة الخامسة، نحن نركّز على مسؤولياتنا وما يترتب علينا، ولا ننشغل بما يفعله الآخرون”.