بتقنية فائقة الدقة: الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في إنشاء الفيديوهات بسرعة مضاعفة 200 مرة

طور باحثون تقنية ذكاء اصطناعي جديدة لإنشاء مقاطع الفيديو، أطلقوا عليها اسم “TurboDiffusion”، وتتميز بسرعة فائقة تصل إلى 200 ضعف سرعة التقنيات المماثلة، مع الحفاظ على جودة الصورة ودقة التفاصيل.

هذه الأداة المبتكرة هي ثمرة تعاون بين “ShengShu Technology”، وجامعة تسينغهوا الصينية، ومجموعة من الباحثين من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة، بهدف تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بإنتاج مقاطع الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي كانت تتطلب في السابق وقتاً طويلاً وقدرات حاسوبية هائلة.

أفاد الباحثون بأنهم اختبروا التقنية الجديدة على جهاز كمبيوتر مكتبي مزود ببطاقة الرسوميات الحديثة “Nvidia RTX 5090″، وأظهرت النتائج أن الوقت اللازم لإنتاج مقطع فيديو مدته 5 ثوانٍ وبدقة قياسية (“SD”) قد انخفض من أكثر من 3 دقائق إلى 1.9 ثانية فقط.

وبالمثل، انخفض وقت توليد مقاطع الفيديو عالية الدقة (“HD”) بنفس المدة، من حوالي 80 دقيقة إلى 24 ثانية فقط، مما يمثل تحسناً كبيراً في سرعة المعالجة يصل إلى حوالي 200 مرة مقارنة بالطرق الحالية.

بينما تحتاج أدوات معروفة مثل “Vidu” التابعة لشركة “ShengShu”، وتقنية “Sora” التي تعمل “OpenAI” على تطويرها، إلى عدة دقائق لإنتاج مقاطع قصيرة، تمثل أداة “TurboDiffusion” نقلة نوعية، إذ تمكن المستخدمين من إنشاء محتوى مرئي في غضون ثوانٍ أو دقائق معدودة بدلاً من ساعات.

لا تعتمد تقنية “TurboDiffusion” لإنشاء الفيديوهات على آلية واحدة لتسريع الأداء، بل تجمع بين 4 تقنيات متطورة صممت خصيصاً لتسريع العملية وتسهيلها بشكل غير مسبوق، مع الحفاظ على جودة الصورة وثبات المشهد، وذلك عن طريق تقليل حجم البيانات التي تتم معالجتها داخل الجهاز، دون المساس بجودة النتائج.

تعتمد التقنية على خوارزمية تُعرف باسم “SageAttention” تتيح لها إجراء العمليات بسرعة فائقة عبر شرائح إلكترونية متخصصة، كما تستخدم أسلوباً يُسمى “Sparse Attention”، يركز فقط على المعلومات الهامة داخل كل صورة أو مشهد، مما يقلل من عدد العمليات الحسابية ويوفر الوقت والجهد.

بدلاً من المرور بالعديد من المراحل لإنشاء كل فيديو، تكتفي “TurboDiffusion” باستخدام 3 أو 4 خطوات فقط، بفضل تقنية حديثة تُعرف باسم التقطير “Distillation”، مما يجعلها أسرع بكثير من الأساليب التقليدية.

تعمل هذه التقنية أيضاً على تقليل حجم الأرقام والبيانات المستخدمة داخل النظام (إلى ما يسمى 8-بت)، مما يخفف الضغط على ذاكرة الجهاز ويسرع عملية المعالجة بشكل ملحوظ.

عند دمج هذه التقنيات الأربع معاً، تستطيع تقنية “TurboDiffusion” إنشاء مقاطع فيديو عالية الجودة بسرعة فائقة، مما يجعلها مثالية لصناع المحتوى والمنتجين والمصممين الذين يحتاجون إلى نتائج فورية وفعالة.

وقد بدأت شركات كبرى بالفعل في تبني هذه التقنية، مثل “NVIDIA”، التي أدمجتها في محركها الشهير “TensorRT”، بالإضافة إلى منصات أخرى مثل “Huawei Ascend” و”Moore Threads”.