تصاعد التوتر: موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات دون تقديم براهين

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، أن باستطاعة حلفاء كييف “التحقق” من كذب اتهامات موسكو بشنّ هجوم بمسيّرات على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فالداي، ووصفها بأنها “زيف”.

وذكر زيلينسكي أن “فريقنا التفاوضي تواصل مع الفريق الأميركي، واستعرضوا التفاصيل، وخلصنا إلى زيف هذه الادعاءات، وبالطبع يمكن لشركائنا التحقق من ذلك بفضل مصادرهم”، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”.

وفي سياق متصل، أكد مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن اتهامات الكرملين لأوكرانيا “لا تستند إلى أي أدلة دامغة، حتى بعد التحقق من المعلومات مع شركائنا”، وأشار إلى أن “السلطات الروسية تتناقض مع نفسها بشأن ما حدث بالفعل”.

وتابع المصدر الفرنسي قائلاً إن استمرار الغارات الجوية الروسية المكثفة على أوكرانيا يتعارض مع خطة السلام التي يدعمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

في المقابل، صرح الكرملين، الثلاثاء، بأنه لن يقدم أدلة على ما وصفه بالهجوم الأوكراني بالمسيرات الذي استهدف مقر إقامة الرئيس الروسي في منطقة نوفغورود، موضحًا أن الجيش هو المسؤول عن هذا النوع من التحقيقات.

وأفاد الكرملين بأن الهجوم الأوكراني سيؤدي إلى تشديد موقف روسيا بشأن أي اتفاق سلام محتمل لإنهاء القتال في أوكرانيا.

من جهتها، أوضحت كييف، الثلاثاء، أن موسكو لم تقدم “أدلة معقولة” تثبت استهداف مقر إقامة بوتين.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا، في تغريدة على منصة “إكس”، “يومًا تقريبًا مرّ من دون أن تقدّم روسيا أي دليل معقول على اتهاماتها لأوكرانيا بشنّ هجوم مزعوم على مقر إقامة بوتين، ولن تفعل ذلك، لأنه لا يوجد أي دليل، ولم يقع مثل هذا الهجوم”.

وكان زيلينسكي قد رفض سابقًا الاتهامات الروسية، واصفًا إياها بأنها “جولة أخرى من الأكاذيب”، تهدف إلى تبرير المزيد من الهجمات على بلاده وإطالة أمد الحرب.

بالمقابل، صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين بأن “هذا العمل الإرهابي يهدف إلى إفشال عملية التفاوض”، مؤكدًا أن “الجيش الروسي يعرف كيف ومتى يرد”.

وأضاف بيسكوف أن “زيلينسكي نفسه يحاول إنكار ذلك، والعديد من وسائل الإعلام الغربية التي تساير نظام كييف بدأت في نشر فكرة أن هذا لم يحدث، وهذا ادعاء مجنون تمامًا”.

وامتنع بيسكوف عن كشف مكان وجود بوتين وقت وقوع الهجوم، معتبرًا أن الإفصاح عن مثل هذه التفاصيل غير مناسب في ظل الأحداث الأخيرة.

وعند سؤاله عما إذا كانت روسيا تمتلك أدلة مادية على الهجوم بالطائرات المسيرة، أوضح أن الدفاعات الجوية أسقطت المسيرات، مشيرًا إلى أن التعامل مع الحطام هو من اختصاص وزارة الدفاع.