
بينما نودع عام 2025 ونستقبل عامًا جديدًا، تبقى التحديات والقضايا الملحة حاضرة في عام 2026. الهاجس الأكبر مع نهاية العام هو شبح الحرب الإسرائيلية الذي يزداد قلقًا في الشارع، على خلفية التفاهمات المحتملة من الزيارة الخامسة لبنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، ومحادثاته مع الرئيس دونالد ترامب في فلوريدا.
على الرغم من وجود تباين واضح بين وجهتي النظر الأميركية والإسرائيلية حول الملفات التي يحملها نتنياهو، يرى مصدر دبلوماسي مطلع أن هناك تقاطعًا ملحوظًا بين الجانبين بشأن الملف اللبناني. الاختلاف، الذي قد يصل إلى حد الخلاف، يتركز حول ملفات غزة وإيران وسوريا.
ويؤكد المصدر الدبلوماسي ل أن نتنياهو يسعى لاستغلال زيارته واجتماعه مع الرئيس ترامب على مستويات مختلفة، سواء داخل إسرائيل أو على الجبهات التي يحرص على إبقائها مشتعلة في غزة ولبنان.
أما بالنسبة للوضع في لبنان، يرى المصدر أنه من المبكر التكهن بأي نتائج فيما يتعلق بعودة شبح الحرب، موضحًا أن هناك اتفاقًا في الرؤى الأميركية والإسرائيلية حول القضية الرئيسية في الساحة اللبنانية هذا العام والعام المقبل، وهي سلاح “حزب الله”.
لذلك، يسعى نتنياهو إلى توسيع هامش حركته العسكرية في لبنان، كما يشير المصدر الدبلوماسي المطلع. في المقابل، منح الرئيس الأميركي فرصة للدبلوماسية من خلال اقتراح “تجميد” سلاح الحزب، بالتوازي مع التفاوض ضمن لجنة “الميكانيزم” لاستكمال تطبيق اتفاق وقف النار، وذلك عبر إنجاز خطة لسحب السلاح جنوب الليطاني وانسحاب إسرائيل من المواقع الإستراتيجية التي لا تزال تحتلها في الجنوب.
ويختتم المصدر المطلع بالقول إن المخاوف من أي تصعيد إسرائيلي ستظل ورقة تهديد يستخدمها نتنياهو ضد لبنان والحزب في الفترة المقبلة. خاصة وأن التوجه الأميركي يركز بشكل أساسي على تجنب خيار الحرب مع إيران، ووضع خط أحمر لنتنياهو بشأن ضم أراض في غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة. ويبدو واضحًا أن الساحة اللبنانية هي الحلقة الأضعف في ظل هذه التعقيدات.