
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، أن اليمن لا تستطيع تحمل فتح المزيد من جبهات الاستنزاف. وشدد بقوله: “نحن أقوياء بدعم التحالف بقيادة السعودية”. وأعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، مطالبًا القوات الإماراتية بالانسحاب من الأراضي اليمنية.
وفي خطاب تلفزيوني، صرح العليمي بأن “اليمن لم يتقاعس يومًا عن مواجهة التهديدات الإرهابية”، مشيرًا إلى أن “المجلس الانتقالي امتنع عن تلبية دعواتنا لمعالجة الخلافات واتخاذ القرارات”، واعتبر أن “شحن أسلحة بسفينتين من ميناء الفجيرة في الإمارات إلى المجلس الانتقالي خطوة تصعيدية”.
وأوضح العليمي أن “دور الإمارات أصبح موجّهًا ضد أبناء الشعب اليمني”، مطالبًا جميع القوات الإماراتية بمغادرة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة.
كما أعلن فرض حظر جوي وبحري وبري لمدة 72 ساعة في اليمن، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، موضحًا أن هذا الحظر لا يشمل ما يصدر عن التحالف.
وأضاف أنه وجه قوات “درع الوطن” بالتحرك وتسلم المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، معلنًا منح محافظي المحافظتين الصلاحيات اللازمة لإدارة شؤونهما.
وأكد العليمي أن “دماء اليمنيين خط أحمر لا تهاون فيه”، رافضًا “استغلال القضية الجنوبية لتعطيل المؤسسات الدستورية”، وأعلن اتخاذ قرارات إضافية لحماية المدنيين سيتم الإعلان عنها لاحقًا.
وأكد أن مجلس القيادة الرئاسي هو الإطار الدستوري الوحيد لمعالجة الخلافات، معتبرًا سلوك المجلس الانتقالي الجنوبي “تمرد مرفوض لا يبرر”، ومشددًا على أنه “لا يحق لأحد توظيف قضية الجنوب لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة”، وأنه “لا أحد يملك تفويضًا بديلًا عن إرادة أهل الجنوب”.
وأشار العليمي إلى أن “قضية الجنوب عادلة وهي في صلب مشروع الدولة التي نناضل من أجلها”، مجددًا التأكيد على أن “الانتقالي امتنع عن تلبية دعواتنا لمعالجة الخلافات واتخاذ القرارات”.
وتأتي تصريحات العليمي بعد ساعات من إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن سفينتين دخلتا يومي السبت والأحد 27 – 28 كانون الأول 2025 من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا من دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة.
وأوضح المالكي أن طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع وإنزال كميات كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، بهدف تأجيج الصراع، في مخالفة صريحة لفرض التهدئة، وانتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2216 الصادر عام 2015، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وأضاف أنه، بناءً على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، نفذت قوات التحالف الجوية صباح اليوم عملية عسكرية محدودة استهدفت الأسلحة والعربات القتالية التي أُفرغت في ميناء المكلا، وذلك بعد توثيقها، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبما يكفل عدم وقوع أضرار جانبية.
وأكد المالكي استمرار التحالف في خفض التصعيد وفرض التهدئة في حضرموت والمهرة، ومنع وصول أي دعم عسكري من أي دولة لأي مكون يمني من دون التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف.
وفي السياق ذاته، أعلن التحالف انتهاء العملية العسكرية المحدودة في ميناء المكلا وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مؤكدًا عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار جانبية، بما في ذلك البنية التحتية والمرافق.