الأمراض النفسية الأكثر انتشاراً في عام 2025: نظرة على أبرز الحالات

“مليار شخص يعاني من اضطرابات نفسية مثل حالات القلق والاكتئاب”، هذا ما ورد في تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية عام 2025، والذي أشار إلى الخسائر البشرية والاقتصادية الفادحة التي تتسبب بها هذه الحالات.

تُعد هذه الاضطرابات النفسية ثاني أهم مسبب للإعاقة طويلة الأمد، وتسهم بشكل كبير في تقليل القدرة على التمتع بحياة صحية.

أبرز الأمراض النفسية شيوعا عام 2025

يتفق تقرير الصحة العالمية مع ما ذكرته المعالجة النفسية الدكتورة نيكول هاني لـ”المشهد” بأن “القلق يعد من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارا بالعالم ويشمل القلق العام، الهلع، الخوف الاجتماعي، ويؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم”.

وأشارت هاني إلى أن الاكتئاب يشكل، مع القلق، الجزء الأكبر من حالات الصحة النفسية.

كما أضافت أن “الإرهاق النفسي والضغط المزمن شائعان وهما يرتبطان بزيارة الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية والعملية وتأثيرهما واضح خصوصا بين الشباب”.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يظل الانتحار من النتائج المأساوية لهذه الاضطرابات، حيث أودى بحياة ما يقدر بـ 727 ألف شخص في عام 2021 وحده.

أسباب الاضطرابات النفسية

تتنوع الأسباب المؤدية إلى الاضطرابات النفسية، خاصة القلق والاكتئاب.

وتشمل، بحسب هاني:

  • عوامل نفسية: مثل ضغوط الدراسة، العمل، الصدمات النفسية، فقدان شخص عزيز، وتقدير الذات المنخفض.
  • عوامل اجتماعية: تتضمن المشاكل الأسرية، التفكك الأسري، العزلة الاجتماعية، وقلة الدعم من الأصدقاء.
  • عوامل بيولوجية: كالوراثة، اختلالات الدماغ، واضطرابات النوم.
  • عوامل مدرسية ومهنية: مثل الضغط الأكاديمي، الخوف من الفشل، والخوف من عدم الانتماء.
  • عوامل أخرى: مثل نمط الحياة غير الصحي، النوم غير المنتظم، النظام الغذائي غير الصحي، عدم ممارسة الرياضة، الإفراط في استخدام الشاشات وقلة التواصل.

الفئات العمرية الأكثر تأثرا

تعتبر فئة الشباب والمراهقين الأكثر عرضة للإصابة، خاصة بالاكتئاب والقلق، حيث أوضحت هاني أن الفئة العمرية بين 16 و 25 سنة هي الأكثر تأثرًا.

وأشارت إلى ازدياد الحالات لدى الفئات الأصغر سنًا بسبب ضغوط التعليم، تأثير وسائل التواصل، وعدم الاستقرار الاقتصادي.

كما لفتت الانتباه إلى التأثير الكبير لمواقع التواصل الاجتماعي على “صحة” هذه الفئة.

علاج المشاكل النفسية في عام 2026

لتجنب تفاقم هذه الأمراض النفسية في عام 2026، دعت هاني إلى اتخاذ خطوات بسيطة، تتضمن:

  • نوم منتظم
  • نشاط بدني
  • المشي يقلل القلق
  • التأمل
  • عدم العزلة
  • تعلم قول “لا” دون الشعور بالذنب
  • وضع أهداف واقعية
  • مراجعة مختص نفسي.

هل يمكن علاج المشاكل النفسية بشكل ذاتي؟

من المؤكد أن المعالجين النفسيين سيعارضون فكرة علاج الشخص نفسه بنفسه أو الاعتماد على الإنترنت.

وذكرت هاني أن إنكار وجود المشكلة غالبًا ما يمثل عائقًا رئيسيًا أمام طلب المساعدة المتخصصة، وأن الاعتماد على نصائح غير موثوقة من الإنترنت قد يؤدي إلى تشخيص خاطئ، وبالتالي اتباع أساليب علاج غير مناسبة.

وأشارت إلى أن محاولة فرض التفكير الإيجابي بالقوة قد يؤدي إلى كبت الحزن وتجاهل المشاعر الحقيقية بدلًا من معالجتها.

وأضافت: “يضاف إلى ذلك الإفراط في المقارنات مع الآخرين، وما يرافقه من إدمان رقمي وهروب دائم من مواجهة الذات”.

ووفقًا لهاني، في كثير من الحالات، يتم إهمال الأساسيات الضرورية للصحة النفسية، مثل النوم الجيد ونمط الحياة المتوازن، مما يزيد المشكلة تعقيدًا بدلًا من حلها.