
أكد وزير الإعلام الصومالي، داوود أويس، يوم الأحد، أن إسرائيل متورطة في أعمال تمسّ بسيادة الصومال. وفي تصريح لقناة العربية والحدث، أوضح أن البرلمان الصومالي قد أكد رفضه لاعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال.
واعتبر أويس أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال يهدد الأمن الإقليمي ويشكل “انتهاكًا سافرًا لسيادة الصومال”، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى لإنشاء قواعد عسكرية في المنطقة، ومشددًا على أن بلاده لن تسمح بأي عمليات استيطان هناك. وأضاف أن الحوار مع إقليم أرض الصومال ما زال قائمًا، وأن مجلس الأمن سيؤكد الموقف الرسمي للصومال تجاه هذه القضية.
تأتي تصريحات أويس بعد أن أكد وزير الخارجية الصومالي، عبدالسلام عبدي علي، أن اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال يعتبر “خطوة عدوانية واستفزازية” ويمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، مؤكدًا أن سيادة الصومال ووحدة أراضيه “خطوط حمراء لا تقبل المساس”.
وأفاد وزير الخارجية بأن الحكومة الصومالية قدمت طلبًا رسميًا إلى إسرائيل للتراجع عن هذا الاعتراف، محذرًا من تبعاته على استقرار المنطقة، ومؤكدًا في الوقت نفسه على استمرار الحوار مع إقليم أرض الصومال بهدف الوصول إلى حل سلمي يحافظ على وحدة البلاد ويحمي سيادتها. كما شدد على التزام الصومال بالمسار الدبلوماسي، داعيًا إلى احترام القانون الدولي ومبادئ سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وكان الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، قد انتقد بشدة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن الخطوة الإسرائيلية تمثل أكبر اعتداء على السيادة الصومالية في تاريخ البلاد، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الصومالي في جلسة استثنائية مخصصة لمناقشة الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال.
تأتي هذه المواقف بعد إصدار 21 دولة، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، بيانًا مشتركًا، يوم السبت، رفضت فيه الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، وأكدت دعمها الكامل لسيادة الصومال ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية.
تجدر الإشارة إلى أن إقليم أرض الصومال أعلن انفصاله من طرف واحد عن مقديشو في عام 1991 عقب اندلاع الحرب الأهلية، إلا أنه لم يحصل منذ ذلك الحين على أي اعتراف دولي رسمي من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا يزال يُعامل دوليًا كإقليم يتمتع بحكم ذاتي ضمن الصومال الفيدرالي.